كشف مصدر يمني في صنعاء، أن الخُمس (خمس مال الشخص) الذي فرضه الحوثي في قراره الأخير معمول به منذ سيطرته على العاصمة صنعاء، بل وكان في صعدة مفروضا على الكثير من السكان هناك، وكان لدى الحوثي مخازن كبيرة لحفظ الأموال وتخزينها، وقال المصدر لـ»الوطن»: الحوثيون أعلنوا هذا القرار لأهداف أخرى؛ في مقدمتها إيقاف الخلافات التي حدثت بسبب تقسيم أموال الزكاة بعد جبايتها في نهاية شهر رمضان، وأصبح البعض يطلب المزيد من الأموال، وهو الأمر الذي فرض ضرورة إصدار قرار لمنع بعض القيادات دون غيرها من الدخول في التقسيم، ثانيا من أجل التوسع في السيطرة على الكثير من ممتلكات الشعب اليمني بطرق مختلفة تحت مسميات متعددة وجميعها تصب في نهب الأموال سواء أكانت الزكاة، أو المجهود الحربي.

الزكاة

أضاف، في الإسلام تؤخذ الزكاة من الأغنياء للفقراء، إلا أن الحوثيين يأخذونها من كل الشعب لتسليمها لقيادات حوثية فقط، وقال إن الخُمس المعروف في معتقد الحوثيين يشمل أنواعا معينة، لكنهم أضافوا أشياء جديدة تدخل في كل حياة المواطنين ومعيشتهم وممتلكاتهم وخصوصياتهم دون وجه حق، وأضاف المصدر كان هناك قرار في شهر رمضان، حول ربط الزكاة بالمرتبات، وهذه الخطوة تم تطبيقها فعليا، وتم سحبها من المرتبات ولكن المرتبات لم تصرف، وأشار المصدر إلى أن قرار فرض الخمس سيصل ويشمل أمورا جديدة لم يكن يتوقعها اليمنيون على مر التاريخ، وسيتم أخذها من الأغنياء والفقراء على حد سواء والمتواجدين في الداخل اليمني وفي الخارج، والأدهى من ذلك أنها ستشمل كل شيء وليست مجرد ضرائب مثلما تفرض في الكثير من دول العالم، فالأمر يتعلق بفرض دفع إجباري لمن يرون أنفسهم أهل البيت ويعتقدون أن ذلك حق مشروع لهم من السماء، ويجب نزعه بالقوة، وهذا القرار يجعل من يرون أنفسهم من الأسرة الهاشمية أنقى وأفضل وأرقى وأقدس من باقي قبائل ورجال ونساء اليمن.

السرقة

وبين المصدر، الملاحظ أن الحوثيين كل قراراتهم وتوجيهاتهم واهتماماتهم تصب في مصلحة جلب ونهب وسرقة وتجميع الأموال، دخل شرهم ونفوذهم ونهبهم كل بيت يمني، وأشار إلى أن هناك أسرا تم استثناؤها من الخمس وهي الأسر التي تربطها بأسرة الحوثي علاقة أسرية أو نسب أو موالاة خاصة أو مواقف سابقة، فيما قرار الخمس سيشمل كل اليمنيين. مشيرا إلى أن اليمنيين الذين يعيشون في الخارج سيكونون أمام خيارات صعبة جدا، خاصة والحوثي وضع عقوبات أمام كل من يتهاون أو يرفض أو يماطل في دفع ذلك. وأوضح المصدر أن أخطر ما ورد في نصوص الخمس هو الأثر الرجعي الذي يتيح للحوثي أخذ ما يشاء وترك ما يشاء وفق المدة التي يراها، وختم المصدر بقوله إذا أراد الحوثيون أن يحفظوا أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وحقوقهم فعليهم الانتفاضة العاجلة ضد المشروع الكهنوتي الحوثي، وإن تمادوا في سكوتهم فعليهم أن ينتظروا قوانين وإجراءات سيفرضها الحوثي ضدهم ستكسر ما تبقى من ظهورهم، وحينها لن يجدوا من يقف معهم أو يدعمهم.

سبق الوطن

كانت صحيفة «الوطن» أشارت في شهر رمضان لعمق الخلافات حول توزيع أموال الزكاة وقرار وزير المالية الحوثي باستقطاع أموال الزكاة من المرتبات واستحداث نقاط أمنية لنهب أموال الزكاة.

الحوثي يبتدع قوانين لنهب اليمنيين:

- ربط استمرار حياة اليمنيين بما يدفعونه تحت أي مسمى

- العمل بأثر رجعي لزيادة جمع الأموال من الشعب

- ملاحقة المغتربين وإجبارهم على الدفع