رغم أن الأسواق الناضجة، والمعروفة أيضا باسم الأسواق المتقدمة، هي الدول التي لديها أكثر الاقتصادات تقدمًا وأسواق رأس المال. ولديها مستويات عالية من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنها خسرت هذا الرهان وبات الاقتصاد الناضج يواجه نموًا أبطأ في كل من الولايات المتحدة ودول أوروبية عدة مقابل نمو الاقتصادات الناشئة ومنها دول الشرق الأوسط وعلى رأسها السعودية.

الاقتصاد الناضج مقابل اقتصاد السوق الناشئة

الإنفاق على البنية التحتية

الاقتصاد الناضج أو mature economy هو مصطلح يستخدم لوصف دولة ذات عدد سكان مستقرّ وتباطؤ في النمو الاقتصادي، سواء استقر عدد السكان أو كان في انخفاض، عندما يكون مُعدّل المواليد مساوياً أو أقل من مُعدّل الوفيات. ولقد وصلت هذه الاقتصادات إلى مرحلة متقدمة من التنمية، مُصنَّفة من خلال، انخفاض الإنفاق على البنية التحتية والزيادة النسبية في الإنفاق الاستهلاكي. والبلدان ذات الاقتصادات الناضجة تشمل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان وعدة دول في أوروبا الغربية.

وظائف جديدة

انخفاض النمو السكاني والتضخم المُنخفض عموماً يخفف الضغط لخلق وظائف جديدة؛ لأن القوى العاملة وتكاليف المعيشة لا تزيد كثيراً. وفي الوقت نفسه، في الاقتصاد الناضج، يجب أن يكون هناك نمو كافٍ للاقتصاد لدعم مادي للمتقاعدين مع تقدمهم في السن ويحتاجون إلى مزيد من الرعاية.

الاقتصاد الراكد

يقول الاقتصاديون وفق دراسة نشرها موقع Patch.com نهاية مايو الماضي إن الاقتصاد الناضج سيواجه نموًا أبطأ وفجوة بين جودة الحياة والاستقرار الاقتصادي وتناقص الناتج المحلي. وصرح أستاذ الاقتصاد في جامعة هيوستن ديتريش فولراث في كتابه الأخير «Fully Grown» بأن «الاقتصاد الراكد هو علامة على النجاح في الولايات المتحدة، وأشار إلى أنه، من الصعب الاستمرار في النمو الاقتصادي بسرعة فائقة. وكتب أن شيخوخة السكان، والتحول من شراء المزيد من الخدمات بدلاً من السلع والتخفيضات في العلاقة بين العمال والتنقل الجغرافي هي المسؤولة إلى حد كبير عن التباطؤ. وخلال النصف الثاني من القرن العشرين نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 2.25%، وخلال العشرين سنة الأولى من القرن الحادي والعشرين، بلغ متوسطه حوالي 1.65 %.

اقتصاد السوق الناشئة

وبينما في الاقتصاد الناضج، يستقر كل من النمو السكاني والنمو الاقتصادي. ويتم وزن الاستثمار بشكل أكبر نحو الاستهلاك ونوعية الحياة، بدلاً من مشاريع البنية التحتية وغيرها من مشاريع نمو الأصول الثابتة. يُشير اقتصاد السوق الناشئ إلى دولة تتقدَّم نحو أن تصبح أكثر تقدماً. وعادة عن طريق النموّ السريع والتصنيع. وتواجه هذه الدول دوراً عالمياً متزايداً اقتصادياً وسياسياً.

وغالباً ما يقومون بتصدير الكثير من السلع إلى الاقتصادات الناضجة، كما يشكّلون قواعد مهمة لعمليات التصنيع العالمية، فمن الأرخص بالنسبة للشركات ذات الاقتصادات الناضجة أن تُنشئ متاجر هناك. وفي بعض الأحيان، يتم تنظيم اقتصادات الأسواق الناشئة بشكل أكثر مرونة وخفض معدلات الضرائب. وهذه الإيجارات غير مُكلفة، وهذا ما يجعلها وجهات تجارية شعبية.

وتتمتع اقتصادات السوق الناشئة بدخل أقل للفرد، ومُعدّلات بطالة أعلى، وعدم استقرار نوعا ما ومستويات أقل من النشاط التجاري أو الصناعي مقارنة بالاقتصادات الناضجة. ولديهم الكثير من الأرض للتعويض ونتيجة لذلك، فإنهم عادة ما يعرضون معدلات نمو اقتصادي أعلى.

في الاقتصاد الناضج، يستقر كل من النمو السكاني والنمو الاقتصادي. ويتم وزن الاستثمار بشكل أكبر نحو الاستهلاك ونوعية الحياة، بدلاً من مشاريع البنية التحتية وغيرها من مشاريع نمو الأصول الثابتة

يُشير اقتصاد السوق الناشئ إلى دولة تتقدَّم نحو أن تصبح أكثر تقدماً. وعادة عن طريق النموّ السريع والتصنيع. وتواجه هذه الدول دوراً عالمياً متزايداً اقتصادياً وسياسياً.

المؤشرات في الاقتصاد الناضج وترتيب الدول

الاقتصاد الناضج الدول الأكثر تقدما الدول الأقل تقدما

نمو الناتج المحلي الإجمالي (% سنويا)

2.4 %

1.5 %

3.7 %

نمو الدخل القومي الإجمالي (% سنويا)

2.3 %

1.7 %

4.2 %

التضخم، أسعار المستهلك (% سنويا)

1.3 %

1.3 %

5.7 %

إجمالي البطالة (% من إجمالي القوى العاملة)

5.3 %

5.2 %

5.7 %