ورصد الباحثون مستويات سامة من التلوث في خزانين مركزيين في تيكال بمدينة مايا القديمة، التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث قبل الميلاد، في شمال جواتيمالا.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرت في يونيو الجاري بدورية «ساينتفيك ريبورتيز» إلى أن موجات الجفاف أسهمت على الأرجح في تهجير السكان والتخلي عن المدينة في نهاية المطاف.
وخلصت إلى أن «تحول الخزانات المركزية في تيكال، من الأماكن التي تحافظ على الحياة إلى الأماكن المسببة للأمراض ساعد عمليًا ورمزيًا في التخلي عن هذه المدينة الرائعة».
ووجد تحليل جيوكيميائي أن خزانين بالقرب من قصر المدينة والمعبد يحتويان على مستويات سامة من الزئبق التي تم التوصل إلى أنها صبغة كانت تستخدمها مدينة المايا لتزيين المباني والأواني الفخارية والسلع الأخرى، وأثناء العواصف المطيرة، يتسرب الزئبق في الصبغة إلى الخزانات حيث يستقر في طبقات من الرواسب على مر السنين.
وتألف فريق الدراسة من علماء الأنثروبولوجيا والجغرافيا وعلماء النبات وعلماء الأحياء والكيميائيين، ودرسوا طبقات الرواسب التي يعود تاريخها إلى القرن التاسع عندما كانت تيكال مدينة مزدهرة.
وأخذ الباحثون عينات من الرواسب في 10 خزانات داخل المدينة وأجروا تحليلاً على الحمض النووي القديم الموجود في الطين الطبقي لـ4 منها.
وأظهرت الرواسب من الخزانات الأقرب لمعبد تيكال المركزي وقصره، أدلة على وجود طحالب سامة تسمى البكتيريا الزرقاء.