لتنعم بسعادة أكثر اكسر الروتين أو قلل منه كونه يمثل عبئا ثقيلا على الكاهل ولا تستطيع في كثير من الأحيان تحمله، فقد أصبحت الحياة في ظل الرتابة والروتين حياة لا تطاق، ففي ظله اليومي قد تفقد التنوع والتغيير والجديد وعدم الشعور بلذة الحياة، وبالتالي تجد نفسك تؤدي مسؤولياتك وواجباتك وأدوارك في الحياة بطريقة آلية مبرمجة.

لذلك لا بد من إدراك حقيقة مهمة وهي أن الاستسلام للروتين اليومي يمثل ضغطاً نفسيا يفقد الحياة بريقها وجاذبيتها فتذبل الحياة كما تذبل الزهرة التي لا تروى.

تتوقع وتتوهم أن هذا الروتين يناسبك ولا تريد التغيير خوفا من المجهول، بينما من كانوا معك في الروتين قبلوا بالتغير والتجديد فتغيرت حياتهم للأفضل، سعدوا أكثر، انطلقوا أكثر، اكتشفوا الجديد المفيد والترفيه والسعادة التي لا تأتي إليك وأنت جالس في روتينك بل هي في انتظارك إذا كسرت وغيرت روتينك وبحثت عنها وذهبت إليها فهي قريبة ومتنوعة ومتجددة.

إضافة إلى أن الروتين قاتل للإحساس بالحياة والسعادة ولكن لا بد من التمرد عليه بالتغيير والتجديد والتنويع اليومي، وسأسرد لكم بعض أمثلة على كسر الرتابة والروتين:

- في الصباح غيّر ونوّع إفطارك وقهوتك ولبسك قدر المستطاع حتى عطرك، غير مسار طريقك للدراسة أو للعمل، خذ إجازة يومين أو ثلاثة من مشاهدة التلفاز لكي تستمتع بأشياء أخرى قد تكسر الروتين، غيّر ديكور وترتيب وألوان غرفتك. تمارين التأمل واليوغا اجعلها يوميا، مارس الرياضة الخفيفة المشي، ركوب الدراجة، السباحة فهذه تفيدك وتغير روتينك.

- حاول الخروج عن المألوف في يومك، وجه دعوة لأصدقائك بالاجتماع في مقهى أو مطعم راق كل شهر وبالتناوب بينكم، حتى العائلة غير الاجتماعات المنزلية إلى المطاعم والمقاهي والحدائق والمخيمات.

الشعور بالتفاؤل يساعد الإنسان في تنفيذ كل شيء بحب وسعادة، كما أكدت دراسة أمريكية لجامعة دوك بولاية نورث كارولانيا أن المتفائلين قد يتمتعون بعمر أطول من المتشائمين الذين ينظرون بضجر إلى المستقبل والحياة، كما أن النظرة المتفائلة إلى الحياة تساعد جهاز المناعة في الجسم على مقاومة الأمراض وإبطاء زحف الشيخوخة.

كلما قللت من الروتين كلما نعمت بمزيد من الحياة والسعادة، وإن حدثتني عن الإحباط فأحدثك عن روتين قتل أجمل ما في الحياة من تجديد ونشاط.