أنيس منصور، هذا الاسم اللامع في عالم الكتابة حيث كتب في كل المجالات تقريبًا، وتربو مؤلفاته على قرابة المئتين مؤلفًا. من بين كتبه لدي في مكتبتي الخاصة منها حوالي سبع عشرة كتابًا من بينها كتاب (وأنا اخترت القراءة)، والذي يقع في (439) صفحة من القطع الصغير،هذا الكتاب الذي يجمع في أوراقه خمسة وتسعين مقالًا متنوعًا بدأها بمقال (أهلًا في بيتنا) وهو مقال قصير نسبيًا يتحدث فيه عن زيارة السيدة سوزان مبارك لبلده المنصورة ويرحب بها نيابة عن شخصياتها الكبيرة (علي باشا مبارك ولطفي السيد وهيكل باشا، أحمد حسن الزيات، عبدالرحمن بدوي، رجاء النقاش.. وغيرهم.

وفي طيات الكتاب مقال بعنوان (القراءة بالصداع)، يشرح فيه أنه يملأ حقائبه بالكتب في أوقات الإجازة وبالتحديد في وقت النوم منها يحاول النوم فلا يستطيع، فيحاول القراءة بعد الأرق فتكون ممزوجة بالأرق والصداع.

وفي مقال آخر بعنوان (اللصوص) يحاول أن يعالج مشكلة بأسلوب فلسفي ساخر وهي مشكلة السرقة واحتكار الأموال والبضائع.


وهكذا هي كتابات أنيس منصور، لابد أن تخرج من كتاباته بالفائدة والطرح المميز، وعن ذلك يقول (والله العظيم غلطان وندمان وتعبان وقرفان. لماذا؟ لأننا اخترنا صناعة الكتابة. فهل كان في الإمكان احتراف حرفة أخرى؟ نحن الآن نقول: كان من الممكن ولكن انتهى كل شيء ولا مجال للاختيار، اخترنا الكتابة أو اختارتنا الكتابة، واللي كان كان).

يبقى أنيس منصور ويبقى هذا الكتاب شعلة تضيء للقارئ العربي فكره لما يحمله الكتاب من أفكار تعالج الكثير من القضايا التي تهم الإنسان العربي.

في نهاية المطاف نقول لأنيس منصور شكرًا لِما قدمت للفكر والأدب العربي لِما كتب، لِما حررت، لِما ترجمت قبل أن ترحل إلى جوار ربك حيث خطفك الموت عام 2011م - فرحمك الله وأجزل لك المثوبة.