المعضلة أنه مع تراكم الذكريات خلال فصول العمر، هناك من يستدعي ذكريات ماضيه ويغوص في أعماقها، بشوق وحنين، أو بحسرة وندم؛ حتى يجد نفسه عالقًا في ذلك الماضي، لا يستطيع التعايش مع حاضره، ولا التقدم في مستقبله، فتخور قواه، وتسيطر عليه الكآبة والحزن، وقد يصاب بأزمات نفسية تبعده عن مضمار الحياة.
أخيرًا، نعلم يقينًا أن الذكريات تلازمنا، وتعن على الذاكرة كثيرًا خاصة مع التقدم في العمر، لكن من المهم محاولة تقنين رجوعنا إليها واستدعائها؛ كي لا نغرق في بحرها المتلاطم الأمواج، وننفصل عن واقعنا، ونفقد المتعة بلحظاته؛ لأجل أمر انتهى، لا يرجعه الحنين والدموع.