كشف مصدر يمني أن توجيها صريحا من وزير التعليم الحوثي وعضو المجلس السياسي محمد علي الحوثي ببدء الامتحانات أمس الأحد، رغم تحذيرات صادرة مما يسمى وزارة الصحة بشأن ضرورة عدم إقامة الامتحانات خلال هذه الفترة نظرا لظروف جائحة كورونا وارتفاع معدلات الإصابات في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين ورغم كل التنبيهات والتحذيرات الدولية بهذا الخصوص، أصدر الحوثيون قرارا بإقامة الامتحانات بهدف جمع أكبر قدر ممكن من الأموال.

مبلغ ضخم

أكد المصدر أن عدد الطلاب الذين عادوا للامتحانات 200 ألف و898 طالبا وطالبة، فيما يتقدم لاختبارات الشهادة الأساسية 278 ألفا و971 طالبا وطالبة، وتم إشعار الطلاب من وقت مبكر بأن الدخول للامتحانات سيكون برسوم تسمى رسوم خدمة الطلاب وهو ما يعادل 50 ريالا سعوديا، وهو مبلغ صعب جدا في ظل الظروف الراهنة وظروف البلد الاقتصادية، إلا أن الحوثيين منحوا فرصة تقديم أي شيء يعادل قيمة المبلغ، وقال إن هذا المبلغ يعادل 3329 ريالا يمنيا، بحيث يكون إجمالي المبلغ المنتزع من الطلاب خلال الاختبارات يساوي 10 ملايين ريال سعودي وهو مبلغ ضخم جدا.

تقاسم الوزارات

قال المصدر لـ»الوطن» إن وزارة التعليم تخضع كافة وارداتها ومكاسبها لصالح أربعة أشخاص وهم وزير التعليم يحيى الحوثي وعضو المجلس السياسي محمد علي الحوثي ورئيس ما يسمى مجلس التلاحم القبلي ضيف الله رسام، ولهم حق تقرير مصير الطلاب بكافة المراحل التعليمية، وهم المعنيون بتحصيل الأموال التي يفرضونها تحت مسميات مختلفة ومنها القبول والتسجيل، وبدل ما يسمى جهاد الجبهات، ودعم مرتبات المعلمين، وتسديد مقاعد الامتحانات، وطباعة المنهج المدرسي، وغيرها من المسميات التي استحدثوها لجني وجمع أكبر قدر من الأموال ونهبها بطرق غير مشروعة.

حصانة خاصة

بين المصدر أن كل وزارة لا يحق لأي طرف من القيادات الحوثية التدخل في قراراتها وجمع المبالغ المالية وتحصيلها، وكل وزارة لها صلاحيات كاملة ومتكاملة أن تصدر أي قرار

من شأنه جمع أي مبالغ مالية، وأن يربط ذلك بما يسمى المجهود الحربي، بينما في الواقع هي أموال تذهب لحسابات القيادات الحوثية، دون غيرهم والأشخاص المعنيون بجمع الأموال هم عناصر حوثية تتبع لتلك القيادات وتم تعيينهم بتلك الوظائف لتلك المهام فقط، وكل وزير يحظى بحصانة خاصة في هذا الشأن ولا يحق لأي شخص التدخل في عمله وقراراته.

خلافات التوزيع

أشار المصدر إلى أن تقسيمات الوزارات تمت من وقت مبكر وتحديدا منذ عهد المقتول صالح الصماد، ولكن الخلافات كانت قائمة خاصة من جانب محمد علي الحوثي وكذلك ضيف الله رسام، حيث كانت بعض الوزارات حصرية للوزير المعين عليها فقط، إلا أنه بعد مصرع الصماد تم دخول محمد الحوثي للمجلس السياسي ومنحه مقاسمة الأرباح مع وزير التعليم يحيى الحوثي وكذلك ضيف الله رسام، فيما منحت وزارات أخرى إضافات لبعض القيادات الحوثية للمشاركة في تلك الغنائم والأموال التي يجمعونها، ورغم رفض وزير التعليم يحيى الحوثي مشاركة أي شخص معه في الوزارة إلا أن توجيهات من عبدالملك الحوثي مباشرة بهذا الخصوص فصلت الأمر.

الأموال التي تنهبها وزارة التعليم بإشراف الحوثيين

رسوم القبول والتسجيل

بدل ما يسمى جهاد الجبهات

دعم مرتبات المعلمين

تسديد رسوم مقاعد الامتحانات

طباعة المنهج المدرسي