شرفت بتلقي دعوة لحضور إعلان الفائزين بجائزة مكة للتميز في دورتها الحادية عشرة عن أعمال عام 1440، وبعد إعلان الفائزين في أفرع الجائزة التسعة، تقدمت بالشكر لمستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل على الدعوة الكريمة، ولم أكن أقصد فقط الدعوة الإلكترونية التي وصلتني قبل المؤتمر الصحفي، بل قصدت دعوة الفيصل لنا في عام 1429!.

آلاف من أهل مكة حضروا ذلك اللقاء الذي وجه فيه الأمير خالد الفيصل الدعوة لأول مرة، كي ننطلق بمكة نحو العالم الأول، ولا سبيل لبلوغ هذه المكانة إلا بالتميز والإخلاص في العمل وشيوع روح المبادرة في المجتمع.

كانت دعوة الواثق بالله ثم بهمم أبناء هذه المنطقة وسكانها، فالأمير خالد الفيصل يعلم أن القيادة الرشيدة تحيط مكة بمزيد عناية وفائق اهتمام، وأن المهمة الأبرز تقع على أهل مكة وعلى العاملين فيها، لينافسوا الحلم ويسابقوا الوقت، في ركبٍ تؤمه العزيمة وتحفه المحبة العميقة لأطهر بقاع الأرض ولوطن يضمها.

إن من يتتبع منعطفات التحول والنهضة في أي مكان في العالم سيلاحظ سمة جامعة بين كل مشاريع التنمية تتمثل في التزام القائد بالطموح الوقاد والإصرار على بلوغ الهدف مهما بدا مستحيلا، وما جائزة مكة للتميز إلا انعكاس لمشروع الفيصل المستدام، ذلك المشروع الذي قام على مبدأ بناء الإنسان وتنمية المكان، سعياً لمكانة مستحقة في العالم الأول، رؤية قديمة متجددة، لا تغيب عن خطط الفيصل ولا عن كلماته، يبثها في كل مبادرة ومشروع، مؤكداً على أن حلمه لم يكن شعاراً لهدف مرحلي، بل رسالة ومنهجية بناء ثابتة، ظهرت في حلتها الأبهى حين أطلقت المملكة رؤية 2030 فاجتمعت كل هذه الرؤى الطموحة في تناغم واتساق تحت مظلة رؤية الوطن وحلم قيادته.

معلوم أن الجوائز متعلقة بمواسم الحصاد، وأن التقدير رديف العمل، فما تحل دورة جديدة من الجائزة إلا وتطلع الجميع لتسجيل اسمه في قائمة من شرفوا بخدمة مكة وتميزوا في عملهم على تنميتها، وكم سرني أن تضمنت أسماء الفائزين بجائزة مكة لهذا العام في فرع التميز البيئي مبادرة الدكتورة ماجدة أبو راس وإستراتيجية الحج والعمرة الخضراء، فحضور الأسماء النسائية في الجائزة تحفيز للمرأة في المنطقة وتمكين لدورها في التنمية والبناء.

شكراً لدعوة حفية بالمعالي، ولمهندس مكة الذكية.. وباعث اسمها في العالم الأول.