شهدت حجوزات الطيران الدولية ارتفاعات متفاوتة وصلت لنحو 37% بعد عودة الحجوزات عبر مواقع خطوط الطيران منتصف سبتمبر الجاري، حيث مثلت الوجهات ذات الرحلات الأقل ارتفاعا أعلى من الرحلات التي يوجد لها عديد من الرحلات وبشكل شبه يومي، بينما غابت الحجوزات لبعض الوجهات ولم تتم إتاحة الحجز لها حتى الآن. ومثلت تغطية التكلفة التشغيلية للرحلات مع تطبيق التباعد الاجتماعي تحديا لأغلب شركات الطيران، حيث لا تقل التكلفة التشغيلية لأغلب الطائرات عن 75% من عدد المقاعد إلا أن تطبيق الإجراءات الاحترازية سيفرض على شركات الطيران تحريك طائراتها بحمولة أقل، وهو ما أدى لرفع أسعار تذاكر الطيران لتغطية تكلفة تشغيل الطائرات من قبل شركات الطيران.

أسباب التفاوت

يرى مسؤول الحجوزات بأحد المكاتب السياحية عبد الله المرهون أن رحلات الطيران بشكل عام، سواء الداخلية أو الدولية شهدت ارتفاعات متفاوتة، ولكنها لا تزال أقل من التوقعات التي أطلقتها بعض المنظمات المتخصصة بالطيران والتي توقعت أن تتجاوز الارتفاعات 50% من سعر التذاكر سابقا، مشيرا إلى أن ارتفاع التذاكر كان متوقعا بسبب الخسائر الكبيرة التي تكبدتها شركات الطيران طوال فترة الإغلاق وتوقف رحلات السفر، بالإضافة للإجراءات الاحترازية التي تفرض على شركات الطيران تقليل عدد المسافرين على الرحلة الواحدة ما يجعل تلك الرحلات لا تغطي تكلفتها التشغيلية إلا برفع أسعار التذاكر على المسافرين، مشيرا إلى أن زيادة الطلب وانخفاض الطلب يلعبان دورا كبيرا في تحديد الأسعار فكلما زاد الطلب على وجهة معينة زادت الرحلات المتاحة على تلك الوجهة وبالتالي أصبح هناك مرونة وتفاوت في الأسعار يمكن للمسافر أن يختار منه ما يناسبه، بينما إذا قل عدد الرحلات على وجهة معينة أخرى فإن سعر الرحلة يرتفع حسب نسبة الإقبال عليها فبعض الرحلات التي يتم حجزها بشكل سريع يمكن أن يرتفع سعرها للمقاعد الأخيرة لأكثر من 50% لأنها تضمن وجود إقبال على الحجز حتى مع ارتفاع السعر، ويرى المرهون أن الارتفاع في تذاكر الطيران لا بد أن يكون مؤقتا وليس دائما كون الأسعار تعتمد على العرض والطلب، وعودة الحياة لطبيعتها ستعيد حركة الطيران كما كانت عليه سابقا، بل وستزيد الرحلات بعد انتهاء الجائحة بسبب الظروف التي مر بها الكثير خلال فترة الجائحة من مرض، وحجر، وضغوط نفسية، بالإضافة لعودة الكثير من الدارسين والعاملين خارج بلدانهم لزيارتها بعد فترة الانقطاع فعودة الحياة الطبيعية ستنعش حركة الطيران إلى أفضل مما كانت سابقا، وبالتالي ستقل الأسعار مع زيادة العرض والطب.

ارتفاع عالمي

ذكر تقرير للاتحاد الدولي للنقل الجوي "أياتا" في وقت سابق بأن أسعار رحلات الطيران ستشهد ارتفاعات متفاوتة في العالم تتفاوت بين 43% وحتى 54% حيث سترتفع أسعار رحلات الطيران في أفريقيا والشرق الأوسط لأعلى من 43%، وفي آسيا والمحيط الهادي لأعلى من 54%، وفي أوروبا لأعلى 49%، وفي أمريكا اللاتينية أعلى من 50% ، بينما في أمريكا الشمالية أعلى 43%، وشمال آسيا أعلى من 45%. وأشار تقرير الاتحاد إلى أن سياسات التباعد الاجتماعي ستغير في أساسيات اقتصاديات الطيران عبر خفض عامل الحمولة القصوى إلى 62%، وهذا أقل بكثير من متوسط عامل الحمل المتكافئ في الصناعة البالغ 77%. وأوضح التقرير أن إجراء مثل ترك مقعد الوسط فارغا بين كل راكب وآخر، يترتب عليه بيع عدد أقل من المقاعد، مما يعني أن تكلفة المقعد الواحد سترتفع بشكل حاد مقارنة بفترة ما قبل كورونا.

تفاوت أسعار الرحلات على درجة الضيافة برحلات شركات الطيران بالمملكة

- الدمام- بيروت= 37% قبل كورونا= 1600- 2000 بعد كورونا= 2800- 3200

- الدمام- باريس= 29% قبل كورونا= 5000- 7000 بعد كورونا= 7800- 9800

- الدمام- لندن= 16% قبل كورونا= 2000- 3500 بعد كورونا= 3500- 4200

- الدمام- القاهرة= 16% قبل كوورنا= 1800- 2500 بعد كورونا= 2000- 3000

متوسط التكلفة لنسب الحمولة حسب كل منطقة حسب بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي

- أفريقيا والشرق الأوسط= 75% - آسيا والمحيط الهادي= 81% - أوروبا= 79% - أمريكا اللاتينية= 79% - أمريكا الشمالية= 75% - شمال آسيا= 76% في حال ترك مقعد من كل مقعدين فارغا تكون حمولة الطائرة= 67%

نسب ارتفاع تكاليف السفر في حال التباعد الاجتماعي بالدولار حسب بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي

- أفريقيا والشرق الأوسط= 43% 2019= 181 دولارا بعد كورونا= 259 دولارا - آسيا والمحيط الهادي= 54% 2019= 141 دولارا بعد كورونا= 218 دولارا - أوروبا= 49% 2019= 135 دولارا بعد كورونا= 201 دولار - أمريكا اللاتينية= 50% 2019= 146 دولارا بعد كورونا= 219 دولارا - أمريكا الشمالية= 43% 2019= 202 دولار بعد كورونا= 289 دولارا - شمال آسيا= 45% 2019= 135 دولارا بعد كورونا= 195 دولارا