«إنه أمر خطير» هكذا يعلق رئيس نادي نجران مصلح آل مسلم على ما يشهده ناديه من كثرة الشكاوى، وتعدد الالتزامات المالية، مشيراً إلى أن الفريق الكروي الأول في النادي، ومنذ هبوطه من دوري المحترفين يعاني من مشاكل مالية صعبة وشكاوى متزاحمة، منها ما هو قديم من عهد الإدارات السابقة، ومنها ما هو جديد، مبيناً أنه تم حل بعض هذه الشكاوى، فيما تراكم غيرها حتى وصل المبلغ المطلوب من النادي إلى أكثر من 10 ملايين ريال.

وأوضح آل مسلم أن النادي لا يملك مقرا ولا منشأة، مضيفا «لكم أن تتخيلوا أنني رئيس للنادي لمدة 4 سنوات دون مقر وبلا مكتب».

الاستقالة


فوجئ الوسط الرياضي باستقالتك، ومتى ستعقد عمومية النادي لاختيار إدارة جديدة؟

ليست مفاجأة، بل كانت أمنية للبعض، وقناعة بالنسبة لي، وقناعتي تنبع من أنني قدمت للنادي كل ما في وسعي، وحافظت على مكتسباته، ونجحت في تجنيبه الانهيار، حيث نافسنا على الصعود في الموسم الأول ثم استطعنا البقاء في الأولى في الموسم الثاني، وفي الموسمين الثالث والرابع كان وضعنا مستقرا نوعا ما. وسيفتح باب الترشيح الأحد المقبل، وبعد ذلك بشهر تعقد الجمعية العمومية، وإن كنت أتمنى أن تكون في أقرب موعد من أجل تجهيز الفريق الأول والتعاقد مع لاعبين جدد للموسم المقبل.

العودة عن القرار

في حال لم يتقدم أحد للرئاسة، هل ستعود عن قرارك؟

كنت مكلفا طوال السنوات الـ4 الماضية، وقراري لم يكن استقالة بمعناها، بل عدم الرغبة في الترشح لسنة مقبلة، والمحبون فقط يعلمون ماذا قدم مصلح آل مسلم لنادي نجران.

هل هنالك أسباب أخرى لعدم رغبتك في الاستمرار؟

الديون المتراكمة التي وصلت إلى أكثر من 10 ملايين ريال، إضافة إلى أن النادي دون مقر، وأنا شخصيا لا أمتلك حتى المكتب أو غرفة للمحاسبة، ناهيك عن صعوبة العمل في ظل هذه الظروف، والجميع يطالبون بأكثر مما يمكن للعقل أن يتحمله.

وماذا عن وضع الفريق الأول؟

لا بد أن يعلم الجميع أن الوضع في نادي نجران خطير للغاية، فمنذ أن هبط الفريق من دوري المحترفين في موسم 2016 ونحن نعاني من مشاكل مالية صعبة وشكاوى متراكمة لدى الاتحاد الدولي، منها ما هو قديم منذ عهد الإدارات السابقة، ومنها ما هو جديد وتم حل البعض منها، ولكن ما زال هناك كثير من الشكاوى دون حل.

ما الجديد حول منشأة نجران؟

لا يمكن أن يتخيل إنسان أن فريقا كان في الدوري الممتاز وحاليا في دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى لا يملك ملعبا خاصا أو مقرا أو منشأة، حيث إن مقره متهالك جدا.

وقد وجه وزير الرياضة باستحداث ملعب رديف للنادي داخل منشأة نادي الأخدود لعله يساعد قليلا في حل أزمة الملعب ولكنه لن يكون الحل.

11 شكوى

هل هنالك تواصل مع الاتحاد السعودي حول مشكلة شكاوى اللاعبين السابقين؟

نعم تواصلنا مع الاتحاد لأن الخطاب الأخير الذي حمل مستحقات 11 لاعبا وأعلى مبلغ فيه للاعب فريد شكلام بأكثر من 3 ملايين ريال أمهلنا 30 يوما لحل هذه الشكاوى، وبعدها ستفرض على النادي عقوبات قد تصل إلى خصم نقاط أو للتهبيط إلى درجة أقل، وهنالك وعود كثيرة لسداد هذه المستحقات.

وكنا قد قدمنا ملفا كاملا لوزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل خلال زيارته لمنطقة نجران، واشتمل الملف تفصيلا لكل الديون والمشاكل التي يمر بها النادي ووعدنا خيرا، ونحن لدينا الثقة والتفاؤل به، لأنه دائما ما يقف مع جميع الأندية السعودية، ولكن أتمنى أن ينظر لنادي نجران بعين أخرى ليس ذلك من باب التعاطف، ولكن نحن استلمنا النادي ولديه ديون متراكمة والتزامات كبيرة جدا، وفي عهد إدارتنا لم تتجاوز الديون المليون ريال.

الجدولة ليست حلا

هل ترى أن جدولة الديون يمكن أن تكون حلا؟

لا أبدًا ليست حلا جذريا، نحن نريد موقفا قويا وتسديد هذه الديون، لأننا تعبنا من التأجيل والجدولة ولكن ليس هناك تسديد فكل عام نؤجل ونجدول والنتيجة تراكم الديون.

العمل والانتظار

الأندية الأخرى تعمل، فيما ينتظر نجران الرئيس الجديد، ما تعليقك؟

هنا تكمن المشكلة، نحن ما زلنا في حيرة من أمرنا، ولا نعلم ماذا تخبئ لنا الأيام، فإدارتنا انتهى تكليفها، وموعد الجمعية العمومية غير مناسب، ولكن ما نستطيع عمله حاليا هو محاولة التجديد مع اللاعبين الجيدين، وعدم التفريط بهم وسنترك البقية لاختيار الإدارة المقبلة.

كلمة أخيرة؟

شكرا لكل من دعمني وساندني خلال فترة رئاستي للنادي سواء السابقة أو الحالية، وعلى رأسهم أمير منطقة نجران الأمير جلوي بن عبد العزيز ونائبة الأمير تركي بن هذلول، ولوزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل. شكرا لكل محبي وعشاق نادي نجران، وأتمنى التوفيق للإدارة المقبلة، وسأكون أول الداعمين والمساندين لها لعودة مارد الجنوب إلى مكانه الطبيعي بين الكبار.