مضيفا أن ساحات المحاكم منذ انقلاب الحوثيين على السلطة تحولت إلى مراكز تجمعات غير مسبوقة على مر تاريخ اليمن، لمتابعة قضايا جنائية وجرائم بشعة تم ارتكابها خلال الفترات الماضية والتي قامت بأكثرها العصابات الحوثية وتتهرب منها بل وترفض الحضور للمحاكم الشرعية أو الاستماع إلى التهم الموجهة إليهم. وعزز المصدر حديثه بإضافة وثيقة تكشف حجم الاعتداءات والممارسات التي تمت على موقع واحد، والعجز الكلي في الدفاع عنها وهو الاعتداء على محطة إقليم النموذجية لتعبئة الغاز السائل في إقليم الجند.
تمادي القضاة
أظهر الاعتداء على محطة إقليم النموذجية لتعبئة الغاز السائل في إقليم الجند، تمادي القضاة والعبث بالحقوق الشرعية، مما جعل المحطة تضرب عن عملها بسبب تعرضها للاعتداء غير المبرر بإطلاق الأعيرة النارية للمرة الثالثة.
وتنص الوثيقة على: «سبق إبلاغ من يهمه الأمر بتعرض محطة إقليم الجند للاعتداء غير المبرر بإطلاق الأعيرة النارية من قبل المدعو عمار المحمودي في صباح يوم الأحد 22/3/2020 ومرة أخرى ببلاغ ضد مجهول بتعرض مبنى المحطة لإطلاق نار مباشر، من جهة الطريق العام وذلك تمام الساعة 1.25 ليلة يوم السبت الموافق 12/9/2020 وهذه المرة الثالثة التي تتعرض فيها محطتنا للاعتداء غير المبرر من قبل المدعو أكرم دماج البحر في تمام الساعة 12.30.
ليلة السبت الموافق 3/10/2020، وعليه فإن المحطة تعلن الإضراب عن العمل حتى يتم ضبط الجناة وتغريمهم والتزامهم بعدم إطلاق النار على المحطة»، وكان هذا الخطاب موجها إلى مدير أمن ماوية من إدارة محطة إقليم الجند، وهو الأخير قبل إغلاق المحطة جبريا.
الأمن المتردي
قال المصدر لـ»الوطن» إن ارتفاع نسبة الانتهاكات ومصادرة مواد الإغاثة وتردي مستوى الخدمات الطبية والتعليمية ونهب الأموال والعبث بالحق العام، كلها أمور طبيعية تحدث في ظل الأوضاع الراهنة، ولكن الأمر الذي لا يعلم به الكثير ويحرص الحوثيون على إظهار خلافه هو مستوى الأمن المتردي في العاصمة والمناطق المحيطة بها. مؤكدا أن الجهات الأمنية لا تبالي ولا تهتم بالبلاغات من جانب المواطنين وتتجاهلها، ولا تقوم بأي دور أمني لوقفها.
مبينا أن كل المسؤولين والمديرين في الأجهزة الأمنية والمديريات هم قيادات حوثية يتساهلون ويسهلون للمجرمين القيام بجرائمهم ويتشاركون معهم في ذلك.
حماية الجناة
بين المصدر أن هناك جرائم كبيرة منها القتل، كما أن الجناة معروفون إلا أن الحوثيين يمارسون دور المدافعين عنهم فالكثير من هؤلاء المجرمين طلقاء ولم تلحق بهم أي عقوبات، كما أن هناك ارتفاعا في قضايا أخرى غير الاعتداء على النفس ومنها الاعتداء على الأعراض والسرقات، إضافة إلى جرائم متنوعة أخرى.
مشيرا إلى أن كل الجرائم التي يتم الإبلاغ عنها لا ينظر إليها بأي شكل من الأشكال إلا عندما تتعلق بمصالح الحوثيين.
ارتفعت نسبة الجرائم التي تقوم بها العصابات الحوثية وتتمثل في:
الاعتداء على النفس
الاعتداء على الأعراض
قطع الطرق
تهديد الناس
مختلف أنواع السرقات (عقارات، أملاك خاصة، منازل)