عمليات التعذيب
بين الصباحي أن الإيرانيين يتولون الإشراف المباشر على التدريب العسكري وصناعة الأسلحة وتركيب قطع الصواريخ والطائرات دون طيار، وقال «نقل لنا أحد المختطفين الذين تم تحريرهم من سجون الحوثي في جلسة استماع في مأرب عن تعرض المختطفين للتعذيب تحت إشراف محققين يتبعون للحرس الثوري الإيراني، وهو ما أكده أكثر من معتقل مفرج عنه».
واستشهد الصباحي بقصة الأسير محمد الصباري الذي عذبه الحوثيون في المعتقل ومزقوا جسده بالدريل والصعق الكهربائي دون رحمة، وقاموا بتسليم جثته لأهله، مبينا أن «الصباري يعد أسير حرب والصورة الطبيعية أن يتم التعامل معه وفقاً للقوانين الدولية في شؤون أسرى الحرب من الرعاية الصحية وعدم الترويع والتعذيب وغيرها، لكن الحوثيون مارسوا البشاعة وتفننوا في تعذيب الأسير، كما اشترطوا على أهله أن يتم دفنه في قريته دون إشعار أي أحد، ودون عرضه على أي طبيب شرعي، وبعد موافقة الأهل على مضض على هذه الشروط رفض الحوثيون تسليم جثة الأسير المعذب، وظلت الجثة في الثلاجة سنة ونصف السنة حتى تم تبادل جثث بين الجيش الوطني والحوثيين وتم الإفراج عن جثته في 14 سبتمبر 2020، وما هذه سوى نقطة صغيرة في بحر من دماء الانتهاكات للأسرى والمختطفين المخفيين قسريا».
130 قتيلا
يشير الصباحي إلى أنه يقبع في سجون الحوثيين آلاف المعتقلين أغلبهم من المدنيين والمختطفين والمخفيين قسرياً، وأغلب السجون ليست رسمية، بل هي سرية تنتشر في أبنية قديمة ومنازل ومعسكرات وأماكن مقفرة، ونتيجة التعذيب داخل تلك السجون توفي عدد كبير من المعتقلين، وحسب تقرير لرابطة أمهات المعتقلين فقد قتل ما يزيد عن 130 شخصاً داخل السجون خلال الفترة من 2014 - 2018، وهناك من بين المعتقلين أجانب توفوا نتيجة التعذيب من ضمنهم طبيب عظام أوزبكي، وكذلك طبيب روسي، وحتى الآن لا توجد إحصائية لعدد الأسرى الذين تمت تصفيتهم في الجبهات بعد أسرهم.
قتل الناشطات
أوضح الصباحي أنه تم الكشف عن اختطاف الحوثي وتعذيبه النساء خصوصاً الناشطات، حيث اتهم مسؤول البحث الجنائي في صنعاء، القيادي الحوثي سلطان زابن بالإشراف على اعتقال أكثر من 300 ناشطة في فلل خاصة بصنعاء، وقد تعرضن للتعذيب الجسدي والتحرش الجنسي، وقد كشفت ناجيات من السجون الحوثية لوكالة أسوشيتدبرس هذه القصص، من أمثال الناشطة سميرة الحوري التي تحدثت عن انتهاك حقوق النساء والتعرض لهن ولأعراضهن وتهديد السجينات وتصويرهن في مقاطع مخلة والتهديد بنشرها على الملأ، ووصل الأمر إلى تجنيد المعتقلات في أعمال غير أخلاقية وعمليات ابتزاز لمسؤولين وغيرها من الأساليب القذرة.
أشهر السجون
بين الصباحي أن السجون الحوثية كثيرة جداً، وأغلبها غير رسمية، ولعل أشهرها في البشاعة سجن الصالح في مدينة تعز، وفي الحديدة هناك سجن الكورنيش، كما تم تحويل منزل الرئيس عبدربه منصور هادي إلى سجن، وتحويل مدارس إلى سجون، والأكثر بشاعة تم وضع سجناء في مواقع عسكرية قابلة للاستهداف العسكري مما عرض كثيرا من السجناء للخطر.
قصص التعذيب
أورد الصباحي بعض نماذج بشاعة التعذيب الذي تعرض له المعتقلون والأسرى، ومنهم الصحفي أنور الركن الذي تعرض للتعذيب والتجويع وخرج من المعتقل هيكلا عظميا وتوفي بعد الإفراج بيومين فقط، والمختطف عبدالغني جهلان الذي اعتقله الحوثيون في أكتوبر 2017، وبعد 3 أشهر سلموه جثة هامدة لأسرته، وبعد الكشف عنه وجدوا كسوراً في جمجمته، وثقوباً في صدره وبطنه، وظهره متفحما، والمختطف الدكتور منير المشرقي، الذي اختطف في ذمار وتم تعذيبه بصب المواد الكيميائية الحارقة على جسده، وبعد أن اعتقدت الميليشيا أنه فارق الحياة، رمت بجثته في قارعة الطريق، وتم العثور عليه فاقدا للذاكرة والنطق، وجسده محترق. وكذلك الشيخ القبلي زيد السبل في محافظه إب، الذي اختطفه الحوثيون، وتوفي بعد الاختطاف بيوم واحد، نتيجة التعذيب وعندما تسلم أهله جثته، كان جسده شبه متساقط، والشيخ القبلي والناشط جمال المعمري الذي تعرض للاختطاف في صنعاء وتم تعذيبه حتى شلت أطرافه بالكامل وأصبح لا يمشي إلى على كرسي معاقين بعد أن كان في صحة جيدة.
أضف إلى ذلك الضحية محمد التويتي الذي تعرض للحرق بالماء الساخن، وقلعت أذناه وعينه وأسنانه، كما زرع عدد من المسامير في باطن قدميه، حتى لقي حتفه.
دور سلبي
أبان الصباحي أن دور الأمم المتحدة وجميع هيئاتها في اليمن سلبي، فهي تغض الطرف وتتعامى عن كثير من الجرائم الوحشية التي يتعرض لها المعتقلون والمختطفون والأسرى، والميليشيا تتلاعب بهذا الملف أمام مرأى ومسمع من الجميع.
وأشار إلى أن الميليشيا الإجرامية تنقل بشكل حرفي النموذج الإيراني في اعتقال وتعذيب معارضي نظام الملالي، كما تمارس الانتقام من كل من يعارضها أو يرفع صوته ضدها أو يرفض ممارساتها بحق الشعب اليمني، وتمارس التعذيب البشع لإرهاب المواطنين وتخويفهم.
وسائل الحوثي في تعذيب المعتقلين
الصعق الكهربائي
الدريل
الضغاطة
التحرش الجنسي
اغتصاب النساء والأطفال
الإيهام بالإعدام بالرصاص
تقطيع الأطراف
فقء العيون وتقطيع الآذان
الحرق