لم تألُ المملكة جهدا في محاربة الإرهاب وإدانته في كل بقعة يضرب بها، وكذلك محاربة التدخلات السافرة لبعض الدول في شؤون الدول الأخرى، وعلى الأخص العربية منها، وهو ما دأبت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان على التأكيد عليه، وهو ما عبرت عنه وزارة الخارجية بإدانتها الأخيرة واستنكارها الشديدين التفجير الإرهابي الذي استهدف مركزاً تعليمياً غرب العاصمة الأفغانية كابول، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

وجددت الوزارة التأكيد على رفض المملكة هذه الأعمال الإجرامية، ووقوفها إلى جانب جمهورية أفغانستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرُّف، معربة عن العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الأفغاني الشقيق مع الأمنيات للمصابين بسرعة الشفاء.

وجاء التنديد ليؤكد أن المملكة لم تكتف فقط بتحقيق الانتصارات على الإرهاب ومحاربتها التطرف في الإطار الداخلي، بل سعت للعب دور عالمي في مكافحته، والقضاء على مبررات وجوده، كما لم تكتف كذلك بأداء دور سياسي متسق مع المبادئ الدولية التي تحترم حقوق وسيادة الدول الأخرى، ولا تتدخل في شؤونها الداخلية، بل أدانت كل مخالفة لتلك المبادئ، وحذرت من مخاطر التدخل في شؤون الآخرين، ومن تبعات ونتائج الاعتداء على سيادتهم.


وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قد أبدى أمام مجلس الشورى فخره بنجاح المملكة «في القضاء على مظاهر التطرف بعد أن تمت مواجهة وحصار الفكر المتطرف بكل الوسائل والأدوات، ليعود الاعتدال والوسطية سمة تميز المجتمع السعودي». كما جاءت تلك الانتصارات وفاء بتعهد قطعه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن «القضاء على بقايا التطرف في القريب العاجل»، وإعادة المملكة «إلى الإسلام الوسطي المعتدل والمنفتح على جميع الأديان».

دور مؤثر

ركزت المملكة جهودها على ترسيخ منهج الاعتدال واحترام الحقوق والعدالة والحدّ من خطابات الكراهية ومكافحة التطرّف، وعدم إتاحة الفرصة للجماعات الإرهابية والمتطرفة لاستخدام المنصات الإعلامية لبث أفكار الكراهية والعنف، وأقامت عددا من المبادرات والمراكز والهيئات لمواجهة هذا الخطر مثل مركز الحرب الفكرية، الذي يختصُّ بمواجهة جذور التطرف والإرهاب وتعزيز المناعة الفكرية، والمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف «اعتدال»، الذي يهدِفُ إلى رصد الفكر المتطرف في ساحات مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت والإعلام وتحليله للتصدي له ومواجهته والوقاية منه، ونشر مبادئ التسامُح والاعتدال.

مواقف مشهودة

دأبت المملكة على إعلان إدانتها واستنكارها لكل الأعمال الإرهابية في كل مكان في العالم، ورأت في الأمر إطاراً دوليا مشجعا على محاربة هذه الآفة والقضاء عليها، وقد جددت الثلاثاء الماضي تأكيدها على إدانة كل عمل إرهابي أيا كان مرتكبه، ودعت إلى أن تكون الحرية الفكرية والثقافية منارة تشع بالاحترام والتسامح والسلام وتنبذ كل الممارسات والأعمال التي تولد الكراهية والعنف والتطرف وتمس بقيم التعايش المشترك والاحترام المتبادل بين شعوب العالم».

كما سبق للمملكة أن أدانت في 21 يونيو الماضي واستنكرت عملية الطعن التي وقعت في مدينة ريدينغ في المملكة المتحدة، وأدت إلى وقوع قتلى وجرحى. وقدمت العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللمملكة المتحدة الصديقة حكومة وشعباً، والتمنيات للجرحى بالشفاء العاجل، مؤكدةً تضامن المملكة ووقوفها مع المملكة المتحدة ضد جميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف. كما أدانت المملكة واستنكرت بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع في مقاطعة سانماتنجا شمال بوركينا فاسو، وأسفر عن سقوط عشرات من القتلى، وقدمت العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب جمهورية بوركينا فاسو الصديقة.

إرهاب الدول

ولم تدن المملكة فقط الإرهاب الذي تمارسه مجموعات وعناصر إرهابية، بل دانت كذلك حتى تصرفات بعض الدول التي لا تخرج عن إطار ممارسة القرصنة والإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى، ففي 18 يونيو الماضي دانت ما اعتبرته «عدوانا» تركيا وإيرانيا على الأراضي العراقية، مؤكدة وقوفها إلى جانب بغداد فيما تتخذه من إجراءات لحفظ «سيادتها وأمنها واستقرارها». ورأت المملكة في ذلك العدوان «تدخلاً مرفوضاً في شأن دولة عربية، وانتهاكًا سافرا لأراضيها، وتهديداً للأمن العربي والأمن الإقليمي، ومخالفة صريحة للمبادئ والمواثيق الدولية».

وتمثل العدوان بدخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية وممارسة الأفعال الاستفزازية، فيما مارست إيران قصفا مدفعيا على العراق.

وفي إطار مماثل، دانت المملكة في 20 مايو الماضي العدوان الذي شنه الجيش التركي على مناطق شمال شرقي سورية، في تعدٍ سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية.

وأبدت المملكة قلقها تجاه ذلك العدوان، بوصفه يمثل تهديداً للأمن والسلم الإقليمي، مشدداً على ضرورة ضمان سلامة الشعب السوري الشقيق، واستقرار سورية وسيادتها ووحدة أراضيها.

ونبهت المملكة إلى الذرائع التي تسوقها تركيا، موضحة خطورة هذا العدوان على شمال شرقي سورية، وأن له انعكاساته السلبية على أمن المنطقة واستقرارها، خاصة تقويض الجهود الدولية في مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي في تلك المواقع.

مواقف سعودية مكافحة للإرهاب

افتتاح المركز العالمي لمكافحة التطرف

دعم إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب

التبرع لمركز مكافحة الإرهاب بـ412.5 مليون ريال

إنشاء التحالف العربي الإسلامي لمحاربة الإرهاب

إغلاق أكثر من 200 حساب مصرفي لقطع تمويل التنظيمات الإرهابية

مواجهة الاعتداءات الإلكترونية والإرهاب الإلكتروني

التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب أمنياً وفكرياً وقانونياً