تحول مدير إدارة المستشفيات والطب المنزلي، الدكتور عبدالله العشوي، إلى عالم الإبداع الشعري بمنطقة جازان، وجادت قريحته بالشعر خلال مشاركاته الأدبية والشعرية، إذ لم يقتصر أداء القصائد الشعرية وكتابة الشعر على هواة الأدب ومعلمي اللغة العربية، بل تجاوزهم ليصل إلى عالم الطب، الذي اكتشفت به موهبة بارعة على الرغم من تأخرها بالبروز، فإنها حققت أصداء واسعة، وتجاوزت الكثير ممن سبقوها بالمجال الشعري، متحديا صعوبات دراسته في المجال العلمي والطبي بالتحليق نحو سماء الشعر بمنطقة جازان.

عشق قديم

بدأت اتجاهات الطبيب عبدالله العشوي نحو آفاق الأدب والشعر منذ المرحلتين المتوسطة والثانوية، إذ بزغت موهبته في مواد اللغة العربية وكتابة الشعر والإلقاء، التي نتجت عنها مشاركته على مستوى تعليم جازان فى المسابقات الأدبية، ثم تبدأ مرحلته الجامعية بكتابة الخواطر والشعر على الرغم من تخصصه العلمي والطبي، حيث كان يستيقظ من نومه لتدوينه بدفاتره الخاصة، وعاش فترة دراسته الجامعية بين عشق الشعر ودراسة الطب.

تأثر بـ«المتنبي»

أكد الدكتور الشاعر عبدالله العشوي لــ«الوطن» أنه تأثر بالشاعرين المتنبي وأبي تمام خلال دراسته الثانوية، مشيرا إلى أنه يجد في شعرهما القوة والجزالة، وانتقاء المفردات والبلاغة، مضيفا أنه حصل على المركز الأول على مستوى التعليم بعد إلقائه قصيدة «السيف أصدق أنباء من الكتب»، مبينا أن قصائده كثيرة، تم تدوين بعضها وضياع الأخرى، حيث كان في البداية يعد موضوع الشعر هواية، فـ«كنت أكتب لنفسي ولمن حولي، ولم أهتم بالحفظ والتدوين إلا في الآونة الأخيرة، وصدر لي ديوان»نقش على الوجدان«، وهناك ديوان آخر لي بعنوان»شادن«سيرى النور قريبا».

تحدي المعوقات

أشار الشاعر العشوي إلي أن من المعوقات التي واجهته وتغلب عليها هي العمل بالمجال الطبي، الذي أخذ الوقت والجهد، وتسبب في قلة التواصل مع الأندية الأدبية، وعدم التفرغ للمشاركة في الأمسيات الشعرية، والاهتمام بالتدوين، وطباعة الدواوين، مضيفا أنه واجه صعوبات بحكم دراسته الطبية، ممثلة في عدم دراسة علم العروض، وغياب المعرفة به، إلا أنه تغلب على ذلك بالقراءة والمطالعة، والنقاش مع الشعراء، وكسب خبرة جيدة في علوم العروض والتفضيلات والوزن، وتجاوز إشكاليات النحو والصرف بنجاح تام.