نجح علماء الفلك في تطوير طريقة جديدة قد تمكنهم من رصد المادة المظلمة لأول مرة، وذلك من خلال تحليل الآثار التي تتركها على موجات الجاذبية التي تنتقل عبر الفضاء.

وتشكل المادة المظلمة معظم الكون، وهي جزء أساسي من المجرات والمجموعات الشمسية من حولنا، ولا يستطيع العلماء رؤيتها مباشرة، بل يفهمونها فقط من خلال دراسة تأثيرها على المادة التي يمكنهم رؤيتها.

ويعتقد العلماء أنهم وجدوا طريقة جديدة لرصد هذه المادة الغامضة، من خلال الآثار التي تتركها على موجات الجاذبية، وهي تموجات في نسيج الزمكان، تشبه إلى حد ما التموجات التي تحدث عندما ترمي حجرا في بركة ماء.


وتسافر الموجات باستمرار عبر الفضاء، ويمكن اكتشافها على الأرض باستخدام أجهزة حساسة جدا، وتركز الفكرة الجديدة على أنه إذا تحرك ثقب أسود عبر منطقة مليئة بالمادة المظلمة بدلا من الفضاء الفارغ، فإن موجات الجاذبية الناتجة عنه ستبدو مختلفة.

وقام علماء الفلك بوضع نموذج حاسوبي يوضح كيف ستبدو موجات الجاذبية في هاتين الحالتين، وتطبيق النموذج على بيانات حقيقية من إشارات موجات الجاذبية التي تم اكتشافها بالفعل على الأرض، وتم فحص 27 إشارة واضحة لموجات الجاذبية. وفي 26 حالة، بدت أن الموجات نشأت في فراغ تام، كما هو متوقع. لكن إشارة واحدة فقط، تحمل الاسم GW190728، بدا أن فيها بصمة واضحة تشير إلى وجود مادة مظلمة.