لا حصانة لأحد، شعار المرحلة، والذي يتحول الفترة الأخيرة إلى واقع عملي، تجلّى في محاربة الفساد والمفسدين والممارسات غير المشروعة، التي تنطوي على احتيال وغش وتدليس وتلاعب، حيث تمضي حكومة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، قدماً في ملف مكافحة الفساد، وهو النهج الذي شدد عليه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حين قال «لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد كائنا من كان». وفي أقل من 5 أيام كانت الشفافية والمساءلة، مرتكزين أساسيين في كشف عدة قضايا، مرتبطة بتعاملات مالية مشبوهة، وارتكاب جرائم الرشوة، واستغلال النفوذ الوظيفي والتزوير في عدة وزارات، و أيضا في السوق المالية.

كفاءة الأداء

تعكس الضبطيات الأخيرة جهود الجهات الحكومية في مكافحة الفساد المالي والإداري، ووضع السياسات والإجراءات، التي تعزز من كفاءة الأداء وسرعة الإنجاز، وسد منافذ الفساد، وحماية النزاهة وتحقيق مبدأ الشفافية، ومكافحة الفساد، وأي ممارسات منطوية على فساد مالي أو إداري، من شأنها تقويض جهود الدولة، الرامية لدعم وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة، في ضوء رؤية المملكة 2030، والدعم اللامحدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين، لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، في مباشرة اختصاصاتها وتأدية مهامها، بمكافحة الفساد المالي والإداري بكافة أشكاله ومستوياته.

ودائما تؤكد الهيئة أنها مستمرة في رصد وضبط، كل من يتعدى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية، أو للإضرار بالمصلحة العامة، ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة، كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، وأن الهيئة ماضية في تطبيق ما يقضي النظام بحق المتجاوزين دون تهاون.

مكافحة الفساد

في 26 نوفمبر الماضي، صرح مصدر مسؤول في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، بأن الهيئة باشرت «158» قضية جنائية، خلال الفترة الماضية، أطرافها «226» مواطناً ومقيماً، وجارٍ استكمال الإجراءات النظامية بحقهم. وكان أبرز القضايا تورط عددٍ من الضباط والموظفين المدنيين العاملين بوزارة الدفاع، بالاشتراك مع آخرين، بتعاملات مالية مشبوهة، وارتكابهم جرائم الرشوة، واستغلال النفوذ الوظيفي والتزوير، والتفريط بالمال العام، وغسل الأموال، لتحقيق مكتسبات مالية غير مشروعة بلغت 1.2 مليار ريال. وتضمنت القضية الثانية: حصول مدير إدارة الجودة بأمانة إحدى المناطق على رشوة 23 مليون ريال، مقابل ترسية عددٍ من المشاريع. وتضمنت الثالثة: تورط ممثل مالي بوزارة المالية لدى حصوله على رشوة 100 ألف ريال من إحدى المؤسسات.

والقضية الرابعة: حصول لواء متقاعد من وزارة الحرس الوطني على رشوة 8 ملايين ومائتي ألف ريال، من إحدى الشركات المتعاقدة مع الوزارة. والخامسة: القبض بالجرم المشهود على موظف، يعمل مديراً لإدارة العقود والمشتريات بالشؤون الصحية، لدى قيامه بدفع سبعين ألف ريال «رشوة» مقابل حصوله، على أصول معاملات حقوق لمرضى وتعويضاتهم المالية. والسادسة: القبض بالجرم المشهود على موظفة، بإدارة التعليم في إحدى المناطق، أثناء حصولها على رشوة عشرين ألف ريال.

مخالفة 22 مستثمرا

بعد نحو 5 أيام من تصريح هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، بأن الهيئة باشرت «158» قضية جنائية، خلال الفترة الماضية، أعلنت هيئة السوق المالية، في 30 نوفمبر، إحالة اشتباه في مخالفة 22 مستثمرا المادة الـ49 من نظام السوق المالية، والمادة الثانية من لائحة سلوكيات السوق، إلى النيابة العامة. وأوضحت الهيئة، أن المخالفة تتضمن تداولات على سهم شركة «دار الأركان» للتطوير العقاري، نتج عنها تحقيق مكاسب، على محافظهم الاستثمارية بمبلغ إجمالي 1.3 مليار ريال. وأكدت أن هذه الخطوة جاءت انطلاقا من مسؤوليات هيئة السوق المالية، في حماية السوق المالية من الممارسات غير العادلة، وغير السليمة، التي تنطوي على احتيال وغش وتدليس وتلاعب، والعمل على تحقيق العدالة والشفافية في معاملات الأوراق المالية.

وقالت الهيئة إن الممارسات غير المشروعة، التي تنطوي على احتيال وغش وتدليس وتلاعب، تعد جريمة جنائية، وتعرض مرتكبيها للمساءلة النظامية، وإيقاع العقوبات الواردة في نظام السوق المالية عليهم.

ملاحقة المتلاعبين

شددت الهيئة على أنها لن تتوانى عن ملاحقة المتلاعبين في السوق المالية، برصد تعاملاتهم استنادا إلى صلاحياتها، وفق نظام السوق المالية، وما تملكه من وسائل تقنية متقدمة، تمكنها من رصد كل التعاملات ومراقبة حالات الاشتباه، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة وفقا للأنظمة واللوائح. ولفتت هيئة السوق المالية إلى أنها تنسق مع الجهات الأمنية، كل وفق اختصاصه، لتتبع كل من يحاول التلاعب، أو التدليس في السوق المالية، وأن ذلك يأتي تحقيقا لأهداف الهيئة، نحو تعزيز كفاءة السوق المالية، وحماية المتعاملين فيها، وضمان عدم تعرضهم للخداع أو التلاعب.

قضايا الفساد والتلاعب في أسبوع

26 نوفمبر

إعلان هيئة الرقابة ومكافحة الفساد مباشرة «158» قضية جنائية أطرافها «226» مواطناً ومقيما

أبرز القضايا:

تورط ضباط وموظفين مدنيين بوزارة الدفاع، بتعاملات مالية مشبوهة لتحقيق مكتسبات مالية بلغت 1.2 مليار ريال

حصول مدير إدارة الجودة بأمانة إحدى المناطق، بالاشتراك مع شقيقيه، على رشوة أكثرمن 23 مليون ريال

30 نوفمبر

أحالت هيئة السوق المالية اشتباها في مخالفة 22 مستثمرا المادة الـ49 من نظام السوق، والمادة الثانية من لائحة سلوكيات السوق، إلى النيابة العامة

المخالفة تضمنت تداولات على سهم شركة «دار الأركان» للتطوير العقاري، نتج عنها تحقيق مكاسب على محافظهم الاستثمارية بـ 1.3 مليار ريال

تورط ممثل مالي بوزارة المالية لدى حصوله على رشوة مائة ألف ريال

حصول لواء متقاعد من وزارة الحرس الوطني على رشوة 8 ملايين ومائتي ألف ريال

القبض بالجرم المشهود على موظفة بإدارة التعليم في إحدى المناطق أثناء حصولها على رشوة 20 ألف ريال