لم تفلح جهود أمانة المدينة المنورة للسيطرة على فوضى الدراجات النارية التي اشتكى منها زوار المتنزه البري بالمدينة المنورة.

وكانت الأمانة أصدرت مؤخرًا تنظيما يحد من عشوائية الدراجات النارية رباعية الإطارات بهدف تخفيف أثرها السلبي على بيئة المتنزه البري الذي يعد مقصدًا للزوار والسياح من داخل المملكة وخارجها، غير أن هذا التنظيم من وجهة نظر عدد من مرتادي المتنزه البري الذين التقتهم «الوطن» ينقصة تشديد الرقابة وتطبيق الأنظمة على المخالفين ليقابل بالاحترام من قبل تجار الدراجات النارية الذين يقدمون مصالحهم ومكاسبهم المادية على البيئة والنظام.

تدمير للبيئة

علمت «الوطن» أن من أهم بنود التنظيم تجهيز مواقع مخصصة لتأجير الدراجات النارية في مواقع بارزة في المتنزه البري ومنع التأجير خارج تلك المواقع على أن تتم مصادرة أي دراجة مخالفة إلا أن المؤجرين خرجوا عن النظام للبحث عن فرص كسب أفضل متسببين بفوضى عارمة تجاوزت المنطقة الصحراوية لتشكل تلك الدراجات خطر على البيئة الخضراء وعلى المارة وسالكي الطريق المؤدي للمتنزه البري.

تجارة غير مرخصة

أوضح عدد من العاملين في تأجير الدراجات النارية أن الأمانة أبلغتهم بعدة اشتراطات جديدة لتنظيم عملية التأجير تتمثل في ضرورة التقيد بالمضمار المخصص ومنع التأجير العشوائي بعد أن قامت بتجهيز المواقع المصرحة في واجهة المتنزه البري ووضعت لوحات إرشادية للمواقع المخصصة لتأجير الدراجات النارية كما نشرت لائحة التنظيم الجديدة على تجار الدرجات غير أن تكالب التجار غير المرخصين تسبب في عودة العشوائية والتلوث ومضايقة الزوار.

وطالب عدد من الزوار أن يتم منع الدراجات، وأن تخصص منطقة أخرى بعيدة عن المتنزه البري الذي يلجأ له الزوار الهاربون من الضوضاء للأجواء الهادئة، مشيرين إلى أن أغلب مؤجري الدراجات النارية من المخالفين للأنظمة الذين يعملون لحسابهم.