أكد أخصائي البصريات الدكتور محمد البرادي، أن كسل العين أو ما يسمى بـ «الغمش - العين الكسولة» واحدة من أبرز المشاكل التي تهدد البصر، وهو عبارة عن تدهور أو فقد جزء من الرؤية الطبيعية في عين واحدة أو في كلتا العينين، مشيرا إلى أن أكثر من 3 % من الأطفال حول العالم، يشكون من كسل العين الذي يصعب أو يحيل استرداد الرؤية بعد مراحل الطفولة، وفقا لآخر الإحصائيات.

التحفيز الكافي

أشار البرادي إلى أن السبب في ذلك يكمن في عدم وصول التحفيز الكافي للمسؤول عن استقبال الصورة في الدماغ، مضيفا أن من مسبباته الحول والأخطاء الانكسارية، والتي تشكل النسبة الأكبر من الحالات، وهي اضطرابات تنعدم فيها قدرة العين على تركيز الضوء على الشبكية، وتشمل: قصر أو طول النظر أو اللابؤرية «الرؤية الضبابية». وقد يكون الخطأ الانكساري أشد سوءًا في عين أكثر من الأخرى لدى الطفل، فعند حدوث ذلك يبدأ الدماغ بالاعتماد على العين الأقل ضررًا، وبذلك لن تتطور الرؤية بشكل صحيح، بالإضافة إلى إعتام عدسة العين «الماء الأبيض» حيث تكون عدسة العين الشفافة عادة غائمة، وهذا يمكن أن يمنع الرؤية من التطور بشكل صحيح في تلك العين.

أعراض الكسل

حول الأمراض قال: قد لا تكون هناك أعراض واضحة، لكن بعضها قد يدل على وجود المشكلة كتفضيل عين واحدة بشكل ملحوظ، أو ميل الرأس باتجاه واحد، أيضاً من الأعراض عدم قدرة الطفل على تمييز الألوان المتشابهة، وعدم القدرة على التركيز والمضايقة من تغطية العين خصوصًا العين السليمة.

علاج المسببات

بين البرادي إلى أن العلاج يشمل علاج المسبب الرئيسي للكسل، حيث إن هناك مياها بيضاء يجب إجراء عملية لإزالتها، كذلك إذا وجد نزول في الجفن تجرى عملية لرفعه، أو في وجود الحول تجرى عملية لتصحيحه، وكذلك تصحيح الأخطاء الانكسارية، ويتم ذلك إما بارتداء النظارة الطبية أو العدسات اللاصقة لتصحح الصورة المرسلة إلى الدماغ، مؤكداً أن تغطية العين تعد من أبرز الحلول العلاجية، وتكون وفق خطة علاجية ممنهجة من قبل المختص، والذي يحدد فيها فترات ومدة التغطية وقال: ولأننا دوماً نقول الوقاية خير من العلاج، فنحن نوصي بالفحص الدوري بعد الولادة بستة أشهر وعند سن الثالثة.