استنجد ثلاثة إخوة بشقيقهم الأكبر (من والدتهم ) ، من العنف الأسري الذي يمارس ضدهم من جهة إخوتهم بطريقة سرية عن طريق جهاز البلايستيشن، حيث سحبت منهم جميع أجهزة التواصل، ولم تتبق لديهم وسيلة أخرى، بعد أن أبلغوا الجهات المختصة ومنها فرع وحدة الخدمات الشاملة في «خميس مشيط» عن العنف الممارس ضدهم، إلا أنه يتم الاكتفاء بأخذ التعهدات، وإعادتهم إلى والدهم وأبنائه دونما أي إجراء يحد من ذلك.

تفاعل الجهات المعنية

تواصلت «الوطن» بمدير فرع وحدة الخدمات الشاملة في «خميس مشيط»، سعيد سالم، إلا أنه رفض التعليق، محولا الأمر لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية في «عسير». بدورها، أرسلت الصحيفة استفسارا إلى الفرع، بتاريخ 14 يناير، ولم يرد عليه حتى لحظة إعداد الخبر.

اعترافات المعنفين

أكد «ماجد» أن اعترافات المعنفين مدونة ومسجلة لدى الجهة المعنية في «خميس مشيط»، ولكن لم تتم إحالة القضية إلى النيابة العامة، مشيرا إلى أنه لا يعرف سبب تماهي وحدة الخدمات الشاملة، وغيابها عن حماية المعنفين على الرغم من وجود بلاغ رسمي بوجود حالات عنف واعتراف مسجل لديهم. كما تواصل «ماجد» في 4 فبراير بمركز بلاغات العنف الأسري، وأوضح: «لم يتم التواصل معي إلا الأحد وأيضا دون نتيجة، وتم إغلاق القضية».

قطع وسائل الاتصال

لفت «ماجد» إلى أن «الجوهرة» اتصلت وأبلغت عن حالات العنف التي يتعرضون لها من وقت مبكر، وتم الاكتفاء بالتعهد، لذلك تمت مضاعفة العقوبات والتعنيف في المنزل، لمنعهم من أي بلاغات قادمة، وإرهابهم بأساليب مختلفة، وتم سحب أي جوال بحوزتهم خشية البلاغات، وتحويل البلاغ باسم أختهم من أمهم، حتى يتم التواصل بها، لإتمام إجراءات البلاغ.

حرمان 22 عاما

قال زوج أخت المعنفين: تفاجأنا باتصال من شرطة «خميس مشيط» يفيد بوجود بلاغ ضد زوجتي، المهتمة بوضع إخوتها ومتابعة حالتهم، فتوجهنا إلى القسم، ووجدنا البلاغ من والد زوجتي الذى كان موجودا. وبحضور الضابط، قالت إنها تقف مع المعنفين لإنقاذهم. وكشفت أن والدها ظلمها هي أيضا عندما كانت صغيرة، ولم يدخلها المدرسة، وطلق أمها وعمرها 6 سنوات، وحرمها من رؤية أمها حتى تزوجت وعمرها 28 سنة، وكان يهددها بشدة في حال تواصل أحدهم مع أمهم.

توسل وتنازل

أضاف الزوج أنه حينها كان إخوة زوجته مع والدهم في قسم الشرطة، لم تستطع أي من الفتاتين الحديث عن المعاناة التي تعيشانها، ولكن إحداهما استغلت خروج والدها واستنجدت بالضابط، وطلبت منه أن ينقذهما وأخاهما من العنف الذي يعيشونه، وقالت للضابط: «تكفى ما تطلعنا، والله العظيم وضعوا السكين على رقابنا قبل ما نجيكم الآن»، لذا أجبر الضابط والد البنات بالتنازل الكيدي عن بنته، وكتابة تعهد بعدم المساس بهم، وإحالة القضية إلى الحماية.

الاكتفاء بالتعهدات

قال ماجد عسيري الأخ الأكبر للمعنفين لـ«الوطن»: إخوتي من أمي ثلاثة: عبدالرحمن، وعمره 19 عاما، مصاب بـ«السكري» منذ ولادته، ولديه شحنات كهربائية بالجسم، ويعد من ذوي الاحتياجات، والعنود والجوهرة «توأم» بعمر 14 عاما، إحداهما مريضة «سكري»، وتعد من ذوي الاحتياجات، يتم تعنيفهم من قبل والدهم وأبنائه بشكل يومي ومتواصل، وتم الإبلاغ عن وجود عنف أسري لأكثر من مرة، إلا أنه يتم الاكتفاء بأخذ التعهدات، وإعادتهم إلى والدهم وأبنائه.

- المواطن ينشد تدخلا عاجلا لحماية أخوته الثلاثة من العنف الأسري.

- تمت ممارسة العنف المفرط ضدهم من جهة أخوتهم من والدهم.

- أبلغوا وحدة الخدمات الشاملة في «خميس مشيط» عن العنف.

- تم الاكتفاء بأخذ التعهدات وإعادتهم إلى والدهم وأبنائه.