وشنت القناة الأمريكية هجوما لاذعا تجاه الإدارة الجديدة، بسبب سياستها الهادفة للتخلي عن الحلفاء الأساسيين للولايات المتحدة، ومن ذلك استهداف المملكة العربية السعودية عبر تقرير استخباراتي لا جديد فيه، أو أدلة بل مجرد استنتاجات غير حقيقية.
من جهته، قال دينيس روس، الذي عمل على عدد من المسائل المرتبطة بالشرق الأوسط مع أكثر من إدارة أمريكية، لشبكة CNN: «من الصعب تخيل أي قضية في المنطقة لا تلعب فيها الشراكة والدعم السعودي دورا مهما».
وقال جيرالد فييرستين، النائب السابق لمساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، إن إدارة بايدن تحتاج السعودية في كثير من الملفات، والتصعيد لن يكون الحل، فهناك ملف إنهاء الصراع في اليمن، وتخفيف التوترات في منطقة الخليج ومواجهة الإرهاب، وكلها تتطلب علاقة ثنائية أمريكية سعودية مستقرة.
وأقر محللون أمريكيون بأن المملكة العربية السعودية شريك مهم في إجراءات مكافحة الإرهاب، وكقوة إقليمية موازنة لإيران، مما يجعل أي محاولة تسييس لقضية خاشقجي أمرا غير صائب، لأنه من المستحيل التخلي عن الدور السعودي في المنطقة.
رفص المساس بسيادة المملكة
أعرب مجلس الشورى عن رفضه واستنكاره للتقرير الأمريكي، وما تضمنه من استنتاجات مسيئة واتهامات للمملكة وقيادتها، لا أساس لها من الصحة ولا يمكن القبول بها بأي حال من الأحوال. وأكد المجلس رفضه القاطع لأي محاولة تهدف للمساس بسيادة المملكة وقيادتها، أو التدخل في شؤونها بأي شكل من الأشكال، مشددا على أن الشعب يرفض بشدة التعرض للمملكة وقيادتها أو النيل من دورها ومكانتها.
وأبان رئيس مجلس الشورى أن المملكة وعبر جهاتها المختصة في هذه القضية، أدانت في حينه الجريمة النكراء التي ارتكبت في حق خاشقجي، والتي شكلت انتهاكاً صارخاً لقوانين المملكة وقيمها، على يد مجموعة تجاوزت الأنظمة كافة، حيث اتُخذ بحقهم كل الإجراءات القضائية اللازمة لتقديمهم للعدالة، وصدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية، في تأكيد واضح على استقلالية القضاء السعودي وعدالته وشفافيته ونزاهته، وحرصه على قيمة الإنسان وروحه.
بيان هيئة كبار العلماء
رفضت هيئة كبار العلماء الاستنتاجات والظنون الخاطئة والمسيئة الواردة في تقرير الاستخبارات الأمريكية بخصوص قضية مقتل خاشقجي، مؤكدة في هذا الصدد وقوفها التام مع بيان وزارة الخارجية الذي رفض هذا التقرير رفضا قاطعا. وقالت الهيئة إن هذا التقرير لم يبن على أي أدلة أو حقائق، مؤكدة ثقتها التامة فيما اتخذه القضاء بشأن هذه القضية، وأن تعقب الأحكام القضائية إساءة للنظام العدلي بالمملكة، والذي يحظى باستقلالية تامة.
تضامن دولي مع المملكة
أعربت سلطنة عمان تضامنها مع المملكة في موقفها بشأن التقرير، الذي زود به الكونجرس الأمريكي حول جريمة مقتل المواطن جمال خاشقجي. ونوهت وزارة الخارجية العمانية أمس، في بيان صادر عنها بجهود وإجراءات السلطات القضائية المختصة بالمملكة تجاه القضية وملابساتها.
من جانبها، أكدت باكستان عن تضامنها مع المملكة في موقفها بشأن تقرير المخابرات الأمريكية، وأوضحت الخارجية الباكستانية أن حكومة المملكة، وصفت مقتل المواطن جمال خاشقجي بالجريمة البشعة، وانتهاك صارخ لقوانين المملكة وقيمها، حيث أكدت أنها اتخذت جميع الإجراءات القضائية اللازمة للتحقيق مع مرتكبي الجريمة وتقديمهم للعدالة. وأكد البيان أن باكستان تقدر جهود المملكة العربية السعودية في هذا الصدد، وتعرب عن تضامنها معها، وتؤكد على أهمية احترام سيادة الدول.
كما أعربت موريتانيا عن تضامنها مع السعودية، مشيرة في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، دعمها الثابت للدور المحوري الذي ما فتئت المملكة تضطلع به، على المستويين الإقليمي والدولي، في خدمة السلم والتنمية، مجددة ثقتها الكاملة في القضاء بالمملكة، وفي الإجراءات التي يتخذها من أجل أن تأخذ العدالة مجراها.
السعودية ترتبط بكثير من المسائل في الشرق الأوسط
- ملف إنهاء الصراع في اليمن
- تخفيف التوترات في منطقة الخليج
- السعودية قوة إقليمية موازنة لإيران
- مواجهة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن العمليات الإرهابية
- قوة المملكة الاقتصادية والنفطية والمحافظة على أسعار النفط