يأتي اليوم العالمي للمرأة (8 مارس) هذا العام تحت شعار «النساء ودورهن القيادي: تحقيق مستقبل متساو في عالم تسوده جائحة (كوفيد-19)»، ويحتفي بالجهود الهائلة التي تبذلها النساء والفتيات حول العالم في تشكيل مستقبل يتمتع العالم فيه بالمساواة على نحو أكبر، وعملهن على التصدي للجائحة والتعافي منها، كما يسلط اليوم الدولي للمرأة هذا العام أيضًا الضوء على الفجوات التي لا تزال تتطلب العمل على سدها.

تجربة تعلم الآلة

تقول إيلاف جميل إسلام، وهي مبتعثة من جامعة الطائف بقسم علوم الحاسبات وتقنية المعلومات في مرحلة دراسة البكالوريس، إنها شاركت في بعض المؤتمرات والعديد من الأنشطة التطوعية، وكانت عضوًا في المجلس الاستشاري بجامعة أم القرى وتخرجت بمرتبة الشرف الأولى، وأضافت: «كنت أعتقد أن وجود طفل في حياتي سيصبح عائقًا لي لإكمال دراستي، لكن نظرتي اختلفت تمامًا بعد أن رزقت بطفلي رويد، أصبحت قادرة على تنظيم وقتي بين دراستي ومسؤلياتي كزوجة وأم».

حصلت بعدها إيلاف على درجة الماجستير من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» في علوم الحاسب الآلي، وعملت على بحث يقوم باستخدام تقنيات تعلم الآلة للتنبؤ بفعالية المركبات الكيميائية، بعد ذلك توجهت إيلاف مع عائلتها الصغيرة إلى المملكة المتحدة لدراسة درجة الدكتوراه تحديدًا في جامعة شفيلد العريقة، تقول: أعمل حاليًا مع المشرف ثوماس هاين، ضمن مجموعة بحثية متخصصة بتقنيات التحدث والاستماع، فكرة بحثي الأساسية تدور حول استخدام خوارزميات تعلم الآلة لمحاكاة سلوك الطالب والمعلم في عملية تعلم نطق اللغة الإنجليزية.

وتابعت: «أطمح أن يكون لي دور فعال في المراكز البحثية في المملكة العربية السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وأن تكون لي مساهمات في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.. سدايا».


معركة كوفيد

كن النساء وما يزلن في طليعة المحاربين في معركة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، وتعمل الكثيرات حاليًا في الخطوط الأمامية وفي القطاع الصحي، كعالمات وطبيبات ومقدمات رعاية، حيث قادت النساء بعض الاستجابات الأكثر فاعلية ومثالية لجائحة (كوفيد-19). خلف مركز نجود الطبي في المدينة المنورة قصة ستُخلد في ذاكرة الجميع عن جائحة فيروس كورونا، بعدما قرر أمير المدينة المنورة فيصل بن سلمان، تسميته باسم إحدى أبطال الصحة التي وقفت في الصفوف الأمامية لمكافحة الجائحة عن عُمر يناهز الـ45 عامًا، حيث اجتمع شغفها بالتمريض الذي كرست نفسها للعمل فيه 15 سنة، بحبها للعطاء، لتجد نفسها أمام معركة يواجهها العالم بأكمله، كافحت، وعملت، وضلت مستمرة حتى وافتها المنية الخامس من شهر يونيو الماضي، بعد إصابتها بالفيروس الذي كانت تقاتل لأجل حماية الآخرين منه، وأصبحت نجود الخيبري، رمزًا من الرموز الوطنية النسائية اللاتي واجهن الجائحة إلى آخر نفس منهن، لتُخلد من بعدها قصة مشرفة ستروى دائمًا في ذكرى تاريخ الجائحة، وأيضًا تركت من خلفها 5 أبناء سينظر العالم إليهم للأبد بنظرة الفخر والاعتزاز كونهم أجزاء من روح أمهم الغالية على قلب كل فرد في هذا الوطن.

ضحية ثانية

التحقت الممرضة رضية الحمود بالخط الأمامي لمواجهة الجائحة تطوعًا في الأحساء، لتتعاون مع زملائها في المجال الصحي وتُعينهم حتى يبقى الصف الأهم في هذه الأزمة قويًا أمام الفيروس الذي اجتاح العالم دون رحمة، ولكنه بعدما أُصيبت به أصبحت تواجهه في داخل جسدها، واستطاعت بفضل من الله أن تتغلب عليه، لكنه لم يقرر الرحيل بسهولة، فقد وجدت فيما بعد أنه أصاب جسد ابنتها الصغيرة معصومة البلادي بعدما انتقلت العدوى إليها، ولكن بعد تدهور حالتها الصحية السريع رحل الفيروس في الـ15 من يونيو برحيل معصومة، التي تركت في مسامع والدتها كلماتها الأخيرة «سامحتك ماما»، وودعتها بقلب لا يملك إلا الصبر، ولن تنسى أرض الوطن ما قامت به رضية من تضحية غالية.

قائدة صحية في الحج

إحدى القصص التي تؤكد حضور المرأة خلال الأزمات والتحديات نجد قصة تزخم بالعطاء، ففي خلال الحج الماضي الذي كان بوسط تحديات فيروس كورونا تعرف المجتمع على ريم باشهاب، أخصائية تمريض شاركت في جميع مواسم الحج، في الموسم الثالث عشر الذي تشارك فيه، كانت «ريم» مختلفة لكونها تعيش تجربة مختلفة لم تواجهها ولم يواجهها العالم من قبل، حيث سطرت «ريم» أروع الأمثلة في مهمتها كقائدة صحية خلال موسم ⁧‫الحج للعام الماضي، كما أنها قضت 20 يومًا في العمل والحجر الصحي بعيدة عن أسرتها وأطفالها، حيث سخرت «ريم» كل جهودها بالتأكيد على تباعد الحجيج الجسدي وتعقيم أيديهم، بالإضافة إلى ارتدائهم الكمامات حرصًا على عدم إصابتهم وتعرضهم للإصابة بفيروس كورونا. وإيمانًا بدور النساء الفعال بالمجتمع بشكل عام وفي المجال الطبي، خاصة تم تكليفها في نوفمبر من العام الماضي كمديرة التمريض للتجمع الصحي الأول بمكة المكرمة بالإنابة.

حماية رجال الأمن

بادرت سيدة الأعمال السعودية مريم المطيري بعدة مبادرات بجهود فردية للجهات الرسمية لمواجهة فيروس كورونا. إذ تمثلت المبادرة الأولى كانت بتوزيع معقمات وقفازات وقاية وكمامات على رجال الأمن المنتشرين في الطرقات، وذلك لحمايتهم من فيروس كورونا، أما مبادرتها الثانية فكانت لتوصيل الطلبات من الصيدليات إلى منازل المواطنين مجانا، حتى انتهاء فترة منع التجول، والمبادرة الثالثة كانت من خلال مبنى تبرعت به لوزارة الصحة مع استعدادها لتجهيزه بـ 30 سريرا طبيا.

ومن خلال مبادرتها التي أثارت إعجاب الكثير من المواطنين والقيادة الرشيدة، تم تكريمها من قبل أمير منطقة القصيم فيصل بن مشعل بن سعود آل سعود نظير جهودها المميزة المجتمعية.

إحصائيات لأدوار المرأة في العمل

- %41 النساء السعوديات في الخدمة لمدنية.

- 390 مديرة وقائدة ضمن التدريب والتوجيه.

- %31.3 معدل المشاركة في القوى العاملة للإناث السعوديات بنهاية الربع الثالث 2020.

- %28.5 النساء في المناصب الإدارية في الربع الثالث 2020.

- %70 النساء المستفيدات من مبادرة أنماط العمل.

- 8073 المسجلات في المنصة الوطنية.

- 3557 المستفيدات من برنامج قرة.

- 78389 المستفيدات من برنامج وصول.

- 115491 المستفيدات من برنامج دعم التوظيف.