طالب عدد من أيتام إحدى المؤسسات الخيرية لرعاية الأيتام في مكة المكرمة بإعطائهم مهلة إضافية في تمديد العقد السنوي للسكن، مرجعين ذلك إلى أن بعضهم في مرحلة الدراسة الجامعية، ويصعب عليه الجمع ما بين الدراسة والعمل، والبعض الآخر ليس لديه عمل حتى هذه اللحظة، وذلك بسبب أزمة «جائحة كورونا». في حين أوضح المتحدث الرسمي لجمعية «إخاء»، الدكتور أحمد الزهراني، أن الجمعية وأنظمة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تكفل رعايتهم إلى عمر 30، وبعد ذلك يكون الابن مستقلا بذاته، قادرا على تكوين أسرته، مندمجا في المجتمع، ويكون قادرا على شراء منزل، والجمعية تساعده في ذلك عدا الحالات الطارئة مثل الأمراض المزمنة، فإن «إخاء» تستمر في رعايتهم، وذلك بالتنسيق مع الجمعيات الأخرى.

خطابات رسمية

أوضح أحد أبناء المؤسسة: تم إرسال خطابات رسمية لنا، تنص على أننا وصلنا إلى مرحلة عمرية محددة نستطيع من خلالها شق طريقنا في الحياة، وأن نكون مستقلين عن المؤسسة، ولكن هذا الأمر يعد صعبا في ظل هذه الأزمة الحالية وعدم توافر الوظائف، وذلك من أجل الاعتماد على أنفسنا، مشيرا إلى أنهم حاصلون على درجات علمية وأكاديمية تمكنهم من الانخراط في سوق العمل، «وهو الأمر الذي نطالب المؤسسة بالتعاون معنا فيه بإيجاد حلول وظيفية أو تجارية تساعدنا في الاستقلالية، والاعتماد على أنفسنا خلال المرحلة القادمة».


أسرة واحدة

من جهته، أكد عضو جمعية حقوق الإنسان، الدكتور محمد السهلي، لـ«الوطن» أنه في ظل هذه الأزمة كجانب إنساني، فإن المؤسسة هي أسرة هؤلاء الشباب، حتي ألا يكون هؤلاء عرضة للانحراف أو التوجه إلى طريق غير مرغوب فيه، لذلك من الأفضل أن يتم إعطاؤهم مهلة إضافية 6 أشهر أقل أو أكثر مع أخذ تعهدات عليهم بالبحث عن وظائف يعتمدون عليها في توفير مصادر الدخل التي تمكنهم من مواكبة الحياة والاعتماد على أنفسهم، منوها بأنه من الناحية الشرعية، فإن المؤسسة عند سن البلوغ ليست ملزمة بتوفير كل الأمور الحياتية لهم، ولكن تساعدهم في الاعتماد على أنفسهم حتى وصولهم لسن البلوغ وإكمالهم الدراسة الجامعية، ومن بعدها يكونون على قدرة تامة في مواجهة الحياة والاندماج بها.

موقف

أضاف «الزهراني» أن الجمعية تستقبل الأيتام من عمر 18 إلى 30، وهو المتفق عليه مع الوزارة، وذلك بعد انتهاء فترة إقامتهم في الدور الإيوائية، ويكون برنامج الجمعية على مرحلتين: الأولى بناؤهم وتهيئتهم من عمر 18 إلى 25، حيث يتم توفير السكن لهم في البيوت النموذجية، وهي عبارة عن فلل يسكنها من 10 إلى 12 ابنا، ويتم توفير لهم مشرف اجتماعي وأخصائي نفسي وعامل طباخ، ومن خلالها يفترض أن يكون قد أتم دراسة المرحلة الثانوية والجامعية، وفي عمر 25 نبدأ في تحقيق المرحلة الثانية وهي الاستقلال، وتكون بداية الاستقرار الاجتماعي والحياتي، وذلك بنقلهم إلى شقق سكنية يوجد بها 4 أفراد، ولا يوجد عندهم طباخ، وذلك ليعتمدوا على أنفسهم، وهي فترة تمكينية، وذلك بحصولهم على الوظائف بعد تأهيلهم على ذلك وتقديم التدريب المناسب لهم، وخلال هذه الفترة يُفترض أن يكون الابن متزوجا، ويتم دعمهم في ذلك، ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع.

آلية استقبال الأيتام

من عمر 18 إلى 30 على مرحلتين

الأولى

بناؤهم وتهيئتهم من عمر 18 إلى 25

توفير السكن لهم في البيوت النموذجية، وهي عبارة عن فلل يسكنها من 10 إلى 12 ابنا.

توفير مشرف اجتماعي وأخصائي نفسي وعامل طباخ.

إتمام دراسة المرحلة الثانوية والجامعية.

الثانية

من 25 إلى 30

بداية الاستقرار الاجتماعي والحياتي

نقلهم إلى شقق سكنية يوجد بها

4 أفراد، ولا يوجد عندهم طباخ.

الحصول على الوظائف.

يقدم لهم التدريب المناسب.

الزواج.