الدور التربوي
قال «الوايلي»: يشير التفكك الأسري إلى غياب الدور الرئيسي للأسرة، وهو الدور التربوي الذي يؤدي إلى انخفاض درجتها في عملية التنشئة الاجتماعية، وبناء شخصية الفرد كما يجب أن يكون عضوا فاعلا بالمجتمع. علما بأن الأسرة المتصدعة تعد سببا رئيسيا في وجود أبناء غير أصحاء من الجنسين سواء المضطربين نفسيا مثل المكتئبين أو المضطربين سلوكيا كمدمني المخدرات.
خلل أحد الوالدين
بينما أوضح الدكتور علي عايض آل منصور، أخصائي القيادة والإدارة الإرشادية والتنمية البشرية بجامعة روبرت موريس في بيتسبرغ بأمريكا، أن التفكك الأسري يحدث عندما يحصل خلل في دور الوالدين اتجاه أبنائهم أو على الأقل أحد من الوالدين، وهذا المفهوم العام للتفكك الأسري، ولكن توجد عدة عوامل تؤثر في المشهد، وهذه العوامل تتجسد في عدة مسببات مثل الطلاق، ووفاة أحد الوالدين، وإدمان أحد الوالدين المخدرات أو السجن.
عدة مراحل
ولفت «آل منصور» إلى أن التفكك الأسري لا يحدث بين شمس وضحاها بل يمر بعدة مراحل، لذلك يجب إلقاء الضوء عليها، لأن علاج هذه المشكلة مبكرا ممكن وغير معقد، موضحا أن هذه المراحل جاءت في دراسة لعالم علم الاجتماع الألماني أولريتش بيك في ١٩٩٧ بجامعة ميشيجان بأمريكا، ومنها مرحلة الكمون، ومرحلة الاستثارة، ومرحلة الاصطدام.
يقول «بيك»: في كل مرة ينتقل التفكك الأسري من مرحلة إلى مرحلة يصعب إيجاد الحلول إلى أن تصل المشكلة إلى مرحلة البحث عن حلفاء، لتسوية الخلاف. في هذه المرحلة قد تتوافر حلول إذا وُجد الحلفاء المناسبون، لتقريب وجهات النظر.
أهم نقاط للتفكك والتصدع الأسري:
• غياب النموذج الأمثل، وهو القدوة الحسنة في الأسرة، سواء من الوالدين أو الأشقاء، ومن ثم يعيش الأفراد بلا ضوابط أو اعتبار إيجابي.
• عدم وجود الأمن النفسي سواء من الناحية الوجدانية أو الجسدية داخل البيئة الأسرية، وهذا يقود للقصور العاطفي وعدم الإشباع، والبحث عنه لدى جماعة الأتراب.
• ضعف التدعيم النفسي والتعزيز الإيجابي في الأسرة، مما يعني عدم السعادة لنجاح أفرادها بشكل جماعي.
• غياب ثقافة الحوار، مما يعني ضعف التواصل الصحي بين أفراد الأسرة، وهذا يؤدي للنقاشات البيزنطية العقيمة المفضية للسلبية.
• عدم وجود نظام وقواعد أو قوانين ثابتة في الأسرة، مما يدل على العشوائية وفقد الاحترام.
• المركزية الذاتية بسبب عدم المحبة بين أفراد الأسرة، مما يدل على ضعف العلاقات والأنانية، ومن ثم الفردية وعدم التضحية.
مراحل التفكك
• مرحلة الكمون: وهي مرحلة اللاواقعية، حيث تكون هناك صراعات، ولكن لا تتم مناقشتها. هذه الفترة عادة تكون قصيرة.
• مرحلة الاستثارة: هذه المرحلة هي مرحلة الارتباك حينما يشعر أحد الزوجين بأن رغباته غير قابلة للإشباع.
• مرحلة الاصطدام: تسمى «مرحلة الانفجار»، حيث ينفعل كلا الزوجين ويظهران ما تم كبته مدة طويلة.
• مرحلة انتشار النزاعات: في هذه المرحلة يريد الجميع الانتقام وزيادة حدة الصراع. كل الأطراف لا تبحث عن حلول، وفي المقابل كل طرف يفكر في الانتصار على شريك حياته.
• مرحلة البحث عن حلفاء: عندما تصبح المشكلة خارج سيطرة الوالدين، يبدأون في البحث عن حلفاء من الأهل والأصدقاء. قد يفكر الوالدان في الأطفال بهذه المرحلة، وتكون فيها بعض التنازلات.
• مرحلة إنهاء الزواج: وهي مرحلة تحمل مسؤولية القرار حينما يُأخذ من أحد الطرفين. هذا القرار لا رجعة فيه بعد عدم التفكير في العودة لشريك الحياة مرة أخرى.