حذرت شخصية بلجيكية مطلعة على ملف عائلات الجهاديين المعتقلين في مخيم الهول في سورية من خطر تلقين أبناء الجهاديين الأجانب التطرف، مشددة على وجوب «إعادتهم بأسرع ما يمكن» إلى أوروبا.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، أكدت هايدي دي باو المديرة العامة لجمعية «تشايلد فوكوس» التي زارت مخيم الهول ثلاث مرات خلال عامين، أن القوات الكردية أقرت، خلال زيارتها الأخيرة في كانون الأول/ديسمبر، أنها «فقدت السيطرة» على هذا المخيم الواقع في شمال شرق سورية.

وقالت إن تنظيم داعش هو المسيطر حاليا على المخيم، خصوصا على الأجانب فيه، حتى أنه «يبدو وكأنك في الرقة»، المعقل السابق للتنظيم في سورية.

وتعد تصريحاتها صدى لتلك التي أدلى بها أخيرا رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، الذي قال في 4 مارس: «يوجد في هذه المخيمات إرهابيو الغد».

وفي موقف يعد فريدا في أوروبا، قال إنه مستعد لأن «يفعل كل شيء» لإعادة جميع الأطفال البلجيكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 عاما وما دون مع معالجة حالات الأمهات كل على حدة.

وقال النائب البلجيكي جورج داليمانيه الذي رافق دي باو في ديسمبر إلى مخيم الهول «تتشكل دولة إسلامية متطرفة جديدة في المهد هناك».

يضم هذا المخيم، بحسب المنظمات غير الحكومية (التي تطلق عليه تسمية «غوانتانامو الثاني») :

- حوالى 62 ألف شخص، غالبيتهم العظمى جهاديون سوريون وعراقيون مع عائلاتهم.

- ومن بين هؤلاء، حوالي 10 آلاف «أجنبي» هم فرنسيون وألمان وهولنديون وبلجيكيون... محتجزون في ما يسمى الجزء الدولي.

- غالبيتهم نساء وأطفال نزحوا من الباغوز (جنوب شرق) قبل عامين بعد سقوط آخر جيب لمتطرفي داعش.