الجهل بالأنظمة
وبدأت تفاصيل القضية عندما جاء «خالد» لمحل تغيير زيوت المحرك والإطارات لإصلاح سيارته، وقابل مقيما عربيا يشرف على ذلك المحل، وجرى بينهما حديث عابر أثناء الصيانة، وكشف له عن سبب مجيئه لمكة المكرمة، وبعده عن أهله، وظروفه المادية، فاستغل الفرصة ذلك المقيم وعرض عليه فكرة وهي أن يقوم بكفالة المشرف على المحل وجميع العاملين فيه من بني جلدته، ويقوم بنقل ملكية المنشأة لاسمه، كونه سعوديا وغير موظف حكومي ويسمح له بذلك ويخوله الإدارة والتصرف وتوقيع المحررات واستلام الحسابات البنكية مقابل 1500 ريال يدفعها له بشكل شهري، ودون تردد أو مشاورة للأهل أو ذوي الاختصاص وافق «خالد» على العرض الذي يراه مغريا بالنسبة له، وتمت الأمور وفق ما رتب لها من قبلهما.
فقد نشأ الشاب «خالد» في ريعان الشباب بإحدى محافظات الطائف، وبعد إكماله المرحلة الثانوية ورغبته في الدراسة الجامعية تقدم للدراسة في أم القرى بمكة المكرمة، واضطر للسكن منفردا في وسط مكة المكرمة وبعيدا عن أهله ليكون قريبا من الجامعة لكون محافظته الصغيرة بعيدة عن مقر الجامعة ويتعذر التردد اليومي منها لمواصلة دراسته الجامعية.
استغل مقيم من إحدى الجنسيات العربية طالبا جامعيا بالتستر التجاري
ثمرة التستر
وبعد سنوات معدودة سافر المقيم لوطنه، وترك المنشأة وبعد أيام قليلة تفاجأ خالد بسيل من الدائنين الذين يحملون مستندات الديون التي لهم بذمة تلك المنشأة من سندات لأمر وفواتير وعقود، وتلقى أوامر التنفيذ القضائي منفردا ودخل السجن وغرق في الديون ليحصد ثمرة التستر التجاري.
- أقنعه بنقل ملكية المنشأة لاسمه كونه سعوديا وغير موظف حكومي.
- عرض عليه ذلك مقابل 1500 ريال يدفعها له بشكل شهري.
- وافق الشاب خالد دون تردد أو مشاورة لأهله أو ذوي الاختصاص.