كشف مصدر قبلي في محافظة «عمران» اليمنية عن أن هناك مخاوف وهلعا قد انتشرت بين قيادات الحوثيين منذ انقلابهم على السلطة في «صنعاء»، مشيرا إلى أن أكبر مخاوفهم كان من عمليات الاغتيالات والتصفية فيما بينهم.

وأوضح أنه كان هناك وما زال تنافس حوثي على نهب الثروات والمقدرات والعقارات والأموال، مما خلق خصومات كبيرة بين القيادات، لافتا إلى أن بعض تلك الخلافات يتم حلها من خلال جلسات صلح طويلة واتفاقيات، والكثير منها لا تزال قائمة حتى الآن، وقد وصل البعض منها إلى محاولات اغتيالات، التي كشف بعضها قبل التنفيذ، وهذا ما جعل القيادي الحوثي رئيس الاستخبارات، أبو علي الحاكم، يصرف الكثير من الأموال على حمايته بطرق خاصة بعيدا عن أي حماية من جهات الحوثيين.

الإطاحة بـ«الحاكم»

لفت المصدر إلى أن السفير الإيراني، حسن ايرلو، تحدث في عدة اجتماعات سرية في «صنعاء» عن ضعف كبير في دور «الحاكم» علانية، وفشله في تقديم معلومات صحيحة، بالإضافة إلى فشله في استقطاب مشائخ «مأرب» ومحيطها، مما تسبب في هزيمة شنيعة وغير مسبوقة هناك، وهو الأمر الذي جعل «الحاكم» يشعر باستهدافه والتخطيط للإطاحة به، ويقينه بأن السفير الإيراني منذ حضوره إلى «صنعاء» صفي عددا من المشائخ والقيادات والمسؤولين الحوثيين.

وأوضح المصدر أن الإيرانيين منذ تدخلهم الأول في اليمن كانوا يتخلصون من بعض الأشخاص في صفوفهم بطرق مماثلة ومتواصلة لما يحدث الآن.

حماية شخصية

بين المصدر أن رئيس الاستخبارات تنبه من وقت مبكر لاستهدافه من بعض القيادات الحوثية، وشعر بمحاولات سابقة، مما جعله يصرف الكثير من الأموال التي نهبها على حمايته بطرق خاصة بعيدا عن أي حماية من جهات الحوثيين، ولديه ترتيبات سرية مع بعض المشائخ والأشخاص، الذين يتسلمون رواتب شخصية منهم، حيث تنحصر أعمالهم في حمايته بمحيط تحركاته، وهم بمنزلة خط دفاع أمين له.

تنامي الاغتيالات

أكد المصدر أنه كانت هناك تصفيات كبيرة خلال السنة الماضية للكثير من القيادات الحوثية، وأيضا بعض المشائخ الموالين للحوثيين، وهذا الأمر لم يكن وليد صدفة، بل هو أمر مرتب له وتمهيد لمرحلة قادمة، ولذا قتل، خلال الأشهر القريبة الماضية، قرابة 19 شيخا فقط في محيط العاصمة (صنعاء)، وواكب ذلك مقتل قيادات كبيرة ومهمة ورئيسية في صفوف الحوثيين، ومنهم وزير الرياضة حسن زيد، وزكريا الشامي، ويحيي الشامي، والقيادي الحوثي أحمد المجن، ولم تكن نهاية كل هؤلاء طبيعية. وعلى الرغم من تمرير الحوثيين خدعة مرض «كورونا» كمسبب لموتهم، فإن الكثير يدركون ذلك جيدا، ويعلمون أن يد الأجنحة تعمل بشكل متواصل للتصفية.

أبرز الذين تمت تصفيتهم واغتيالهم:

وزير الشباب والرياضة حسن زيد

مهندس الانقلاب الحوثي اللواء يحيي الشامي

الوزير واللواء والقائد الحوثي زكريا الشامي

مدير مباحث صنعاء سلطان زاين

مدير جهاز الأمن الوقائي عزيز الجرادي

الشيخ القبلي سلطان الوروي

الشيخ القبلي في «حجة» حميد طفيان

الشيخ القبلي في «أرحب» عبدالله الماخذي

الشيخ القبلي في «أرحب» علي حزام أبو نشطان

الشيخ القبلي في «عمران» سلطان الوروي

الشيخ القبلي غانم الهتار