يواجه لبنان عزلة عربية ودولية، مع غرق اللبنانيين في الفقر والانهيار، بسبب تشدد سياسييه الرافضين لأي حل قادر على إنقاذ البلاد من الانهيار، حيث فشلت المبادرة الفرنسية، ولم ينتج أي تفاعل إيجابي مع التحركات العربية، التي كان آخرها زيارة الوفد المصري لبيروت، برئاسة وزير الخارجية سامح مصري.

وبقي الصمت سيد الموقف في لبنان، أمام تعنت ميليشيا حزب الله وفريق رئيس الجمهورية ميشال عون القابضين على السلطة في البلاد.

وفي هذا السياق يقول المحلل السياسي منير الربيع، في تصريح خاص: «يعيش لبنان عزلة عربية ودولية هائلة، بسبب خروج لبنان عن ثوابته التاريخية، وعلاقته غير الجيدة مع العرب والمجتمع الدولي، ودخوله في سياسة المحاور وأيضا لكونه مقرا للاعتداء على بعض المناطق العربية».


منع الانهيار

ويرى البعض أن دخول مصر على خط المبادرة الفرنسية، كان لإنقاذ لبنان من الانهيار، وهو ما يؤكده الربيع بقوله: «مصر حريصة على أن تكون موجودة في لبنان كما في كل الدول العربية، فالمشروع المصري واضح وهو للحفاظ على البنى الوطنية للدولة، وعدم ضرب المجتمعات ومنع لبنان من الانهيار، ما قد يؤدي إلى توترات اقتصادية واجتماعية، قد تفضي إلى توترات أمنية تفكك مؤسسات الدولة».

مضيفا أن التحرك المصري أصر على التمسك بالدستور اللبناني، وتنفيذ الإصلاحات والعلاقات اللبنانية العربية الجيدة، وتطبيق شروط المجتمع الدولي، ما يعني أن التحرك المصري لا يأتي خارج الشروط العربية والدولية.

إدانة حزب الله

وأضاف الربيع «أن التحرك المصري أكد أيضا على ضرورة تطبيق اتفاق الطائف، ما يعني إدانة ممارسات رئيس الجمهورية ميشال عون وحزب الله، إلا أن النقطة الأهم التي حرص عليها المصريون، تثبيت سعد الحريري بعدم تقديم أي تنازل في الملف الحكومي، وإلغاء فكرة عقد لقاء بينه وبين الوزير جبران باسيل لأن ذلك يضرب منطق التوازن والدستور اللبناني والمبادرة الفرنسية».

هزات أمنية

على الرغم من ذلك يتخوف الكثيرون في لبنان من هزات أمنية، بسبب تعنت الساسة اللبنانيون ورفضهم القيام بأي خطوة لإنقاذ البلاد، فهم يرفضون المبادرة الفرنسية ولم يتفاعلوا مع التحرك المصري ولا الاتحاد الأوروبي.

أهداف التحرك المصري في لبنان:

للحفاظ على البنى الوطنية للدولة.

لمنع لبنان من الانهيار والتوترات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

لتنفيذ الإصلاحات والعلاقات اللبنانية العربية الجيدة.

لتطبيق اتفاق الطائف ما يعني إدانة ممارسات رئيس الجمهورية ميشال عون وحزب الله.

لتثبيت سعد الحريري بعدم تقديم أي تنازل في الملف الحكومي.