استدعت وزارة الخارجية الإسبانية السفيرة المغربية في مدريد، للإعراب عن استيائها ورفضها دخول أكثر من خمسة آلاف مهاجر مغربي إلى منطقة سبتة الحدودية بين الجانبين،، بينهم 1500 قاصر، بحسب الداخلية الإسبانية، التي أعلنت نشر قوات من الجيش في سبتة لحراسة الحدود بالتعاون مع رجال الشرطة. وقال وزير الداخلية فرناندو غراندي، إن القوات أعادت 1500 شخص ممن نجحوا في المرور، موضحا في الوقت نفسه أنه لا يمكن إعطاء رقم محدد بعد للرقم النهائي للواصلين. وطالبت وزيرة الخارجية الإسبانية، أرانتشا غونزاليس لايا، السلطات المغربية بأن يظل ملف مراقبة الحدود مسؤولية مشتركة بينهما. من جهته، قرر المغرب استدعاء سفيرته في إسبانيا للتشاور بعد ما أعربت عنه مدريد جراء الواقعة، التي قد تؤثر على العلاقات بين الطرفين، وهي تشهد توترا من الأساس بعد أن استقبلت إسبانيا إبراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو الذي يعالج في أحد المستشفيات هناك.

علاقات متبادلة

في هذا الموضوع، ذكر عبدالصمد بلكبير، الباحث السياسي المغربي والبرلماني السابق: «أن إسبانيا دولة معتدية على المغرب منذ القرن السادس عشر، ولكنه في نفس الوقت أوضح أن العلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية لا تتوقف إذ إن إسبانيا تعتبر في المرتبة الثانية بعد فرنسا للمغرب من حيث التعامل الاقتصادي والتجاري بينهما»، وأكد أن «ما زاد من الأزمة بين البلدين هو استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، لدواعي إنسانية». من جهته، وصف يوسف التمسماني، الكاتب الصحفي من برشلونة، الوضع في إسبانيا بأنه «يعرف تشنجا كبيرا» تجاه المملكة المغربية جراء عبور مهاجرين الحدود عبر سبتة. وأكد أن «تواجد زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، في البلاد، ودخوله بجواز سفر مزور، فاقم الأزمة وجعل العلاقات تمر حاليا بوضعية صعبة جدا، استدعت على أثرها المملكة المغربية سفيرتها في مدريد للتشاور، بعد اجتماعها بوزارة الخارجية الإسبانية». للمزيد من التفاصيل استمعوا للحلقة كاملة.