يُروى أن الشعبي، قال إنه بعد هزيمة ابن الأشعث، شعر بأن الأرض تضيق به، وشعر بالحزن لأنه كان مجبرًا على ترك أولاده، حينها تقابل مع يزيد بن أبي مسلم، وكان صديقًا له، فتحدث معه قائلًا: أنت تعرف الحال بيني ولينك، وكيف تدهور بي الحال.

فرد عليه أبا عمرو أن الحجاج لا يكذب ولا يعوي ولا ينبح، فإن أردت أذهب إليه وتحدث معه، واعترف بذنبك واستدعني للشهادة إن أردت. على الفور ذهب إلى الحجاج وتحدث معه، سأله الحجاج أعامر؟ فأجاب نعم أصلح الله الأمير، فقال له الحجاج سائلًا: ألم آت إليك في العراق فأحسنت إليك وأدنيتك، وأوفدتك على أمير المؤمنين، واستشرتك، فقال نعم أيها الأمير.

فسأله الحجاج أين كان حين حدثت الفتنة؟، فأجاب شعرت بالخوف واكتحلت السهر ولم أستطع التواجد في منزلي، حتى شعرت بالوحشة، وفقدت بسببها أصحابي وإخواني الصالحين، وشملتنا فتنة لم نكن فيها بررة أتقياء، ولا فجرة أقوياء، وحينها استشهد يزيد بن أبي مسلم، وقال إنه كان يعرف عذره، مؤكدًا أنه كان يكتب له عن أحواله.


فقال يزيد إنه صادق وأنه كان في حالة صعبة بالفعل، فرد الحجاج أن هذا الأحمق ضربه بسيفه، وجاء يقول الأكاذيب، وأمره أن يذهب إلى أهله.