تطلق وزارة البيئة والمياه والزراعة، وبالتعاون مع جمعية النحالين التعاونية بالباحة، اليوم الخميس، فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للنحل، والذي يصادف 20 مايو من كل عام ميلادي وذلك بتوجيه من المهندس عبدالرحمن الفضلي تحت شعار «ملتزمون بحماية النحل - إعادة البناء على نحو أفضل من أجل النحل» بهدف زيادة وعي الجمهور العالمي بأهمية الحفاظ على النحل، وإبراز مساهمته في التنمية المستدامة، واستعراض التهديدات التي تواجه تربية النحل على المستوى الدولي، و تعزيز التدابير الرامية إلى حماية النحل، وإيجاد الحلول المتعلقة بضمان إمدادات الغذاء العالمية والقضاء على الجوع في البلدان النامية.

4 أعوام

وأوضح مستشار وزير الزراعة نائب رئيس الاتحاد العالمي للنحل «الإيبومنديا» لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي، رئيس مجلس إدارة جمعية النحالين التعاونية بالباحة، البروفيسور أحمد الخازم الغامدي، أن العالم يحتفل باليوم العالمي للنحل في 20 مايو من كل عام منذ عام 2018 م، بعد أن تمت الموافقة عليه من الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2017م، والذي ترعاه منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو». ثلث الغذاء العالمي كشف البروفيسور الغامدي أن النحل مسؤول عن إنتاج ثلث غذاء العالم لاعتماد أكثر من 75% من المحاصيل الغذائية الاقتصادية في العالم و 35% من الأراضي الزراعية العالمية على التلقيح بالنحل، وبالتالي فالنحل يساهم بشكل مباشر في ضمان الأمن الغذائي، و الحفاظ على النظم البيئة والزراعية، وأردف الخازم أن هناك إجماعا من الهيئات الدولية والخبراء في مجال علوم النحل، أن العالم سيبدو مختلفا تماما إذا كان خاليا من النحل، فهو من أهم الملقحات على الاطلاق.

كيلو العسل

وبين الغامدي أن النحلة الواحدة تزور في اليوم 7000 زهرة وتحتاج لــ 4 ملايين زهرة لإنتاج كيلو عسل واحد، وقال: يعتبر النحل من أفضل الملقحات نظرا لتواجده بعدد كبير فهو مسؤول عن تلقيح 84% من النباتات المزهرة، وأكثر من 90% من أنواع النباتات الزهرية البرية. 577 بليونا قدر البروفيسور الغامدي المساهمة الاقتصادية العالمية لنحل العسل الناتجة عن تلقيح النباتات بــ 577 بليون دولار أمريكي، حيث تعتمد 70% من الغالبية العظمى لأنواع النباتات الاقتصادية على الملقحات جزئيا أو كليا لاستمرار إنتاجها، وقال: تشير التقديرات إلى أن ثلث الطعام الذي نستهلكه كل يوم يعتمد بشكل أساسي على التلقيح بواسطة النحل.

106ملايين طن

ويوظف قطاع النحل عالميا أكثر من 6 ملايين نحال يمتلكون أكثر من 90 مليون طائفة على مستوى العالم، ويبغ الإنتاج العالمي من العسل 106 ملايين طن سنويا، فيما تبلغ القيمة الاقتصادية لمنتجات النحل المتعددة حوالي 10 بلايين دولار أمريكي، فيما تتصدر الهند والصين الدول المنتجة للعسل على مستوى العالم. اهتمام سعودي أوضح الغامدي أن المملكة تعد من الدول التي اهتمت بالنحل والنحالين، من خلال استهدافها تطوير هذا القطاع ضمن برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة «ريف» الذي بارك انطلاقته خادم الحرمين الشريفين، والذي يصنف كأضخم برنامج على مستوى العالم من حيث ميزانيته التي تقدر بـ 9 مليارات ريال خلال 7 سنوات، وأضاف يهدف البرنامج إلى تنويع القاعدة الإنتاجية في مجال الزراعة، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للمملكة، واستهلاك غذاء آمن وصحي، إضافة الى المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية وفقا لأهداف رؤية 2030. سلالة محلية أطلقت وزرارة البيئة والمياه والزراعة في هذا المجال برنامج «طموح» للحفاظ على سلالة النحل المحلية وتطويرها، والهادف إلى تحسين سلالة النحل البلدي بالطرق العلمية المعتمدة عالميا، ومن ثم توزيع الملكات المنتخبة للجمعيات والنحالين ومحطات تربية الملكات، ليتم الحفاظ عليها وإكثارها وتأهيل محطات إنتاج الملكات والبنية التحتية اللازمة.

مبادرتان

اقترح البروفيسور أحمد الغامدي تنفيذ مبادرتين الأولى ضمن مشروع التنمية الريفية «ريف» من خلال منح كل أسرة ريفية 5 خلايا نحل بلدي، لتربيتها والإكثار منها وإنتاج العسل، والثانية ضمن مبادرة سمو ولي العهد «السعودية الخضراء» من خلال تخصيص 5 % من المبادرة للأشجار النحالة لتسهم في إيجاد مراع طبيعية للنحل، وزيادة إنتاج المملكة من العسل.

مليون خلية نحل

بين الغامدي أن المملكة تسعى إلى سد الفجوة بين كميات العسل المستوردة والمنتجة محليا إذ يتم استيراد 24000 طن سنويا بقيمة تزيد على 300 مليون ريال، كاشفا بأن عدد النحالين في المملكة يقدر بــ 14 ألف نحال يملكون ما يقارب مليون خلية نحل، تنتج حوالي 2600 طن من العسل، وقال كما تسعى المملكة من خلال برامجها كذلك إلى وقف استيراد النحل، حيث تقدر عدد طرود النحل المستوردة بـ 1300,000 طرد بقيمة تزيد على 150 مليون ريال.