زميلة استشارية في طب الأسنان تقترح اقتراحًا راق لي، رأت أنه من الضروري إنشاء (اعرف طبيبك)، موقع يحتوي أسماء كل الأطباء العاملين في السعودية، بتخصصاتهم وتصنيفهم حسب تصنيف الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، يستطيع كل من يود أن يعرف عن الطبيب أكثر الوصول إليه.

هل فكرت أن تقرأ عن طبيبك قبل أن تحجز لديه موعدًا؟ هل تختار طبيبك حسب توصيات أحد الأصدقاء والمعارف أو حسب الإعلانات المدفوعة الثمن وتوصيات المشاهير! ما هو الذي يهمك، المكان الذي يعمل فيه الطبيب أو اسمه أو ثمن الكشفية لديه؟

هل اكتشفت أن طبيب الأسنان الذي خلع لك ضرسك يومًا لم يكن طبيبًا بل كان حدادًا في بلده! أو تلك الأخصائية التي حقنت لك وجهك وشفتيك بالفيلر والبوتوكس عرفتِ مصادفة ألا علاقة لها بالطب والتجميل، إنما وجدته الشيء الأكثر ربحًا وإن كان على حساب سلامة الآخرين.

هذه القصص نسمعها ما بين وقت وآخر، ولكنها ليست بظاهرة، بالذات بوجود الهيئة السعودية للتخصصات الصحية التي تدقق في الشهادات والخبرات وتصنف الأطباء حسب شهاداتهم وخبراتهم، وتحت رقابة وزارة الصحة ومتابعتها الدائمة للمنشآت الصحية والعيادات الطبية.

وبالرغم من الرقابة على مؤهلات الممارسين الصحيين والتدقيق في المؤهلات، فإن السجل القانوني لوزارة الصحة والهيئة السعودية للتخصصات الصحية بين وقت وآخر ما زال يرصد ممارسين صحيين يعملون في المجال الصحي «بشهادات مزورة»، في القطاعين الحكومي والخاص، وأكثر الشهادات المزورة هي لأطباء أسنان ومعظمها في القطاع الخاص.

هل هم مسجلون في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية! الإجابة لا، وشهاداتهم وتصاريحهم مزورة، فكل طبيب أو ممارس صحي كي يتمكن من العمل بشكل رسمي لا بد أن يكون مسجلاً في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ومصنفًا لديها ويعمل ضمن هذا التصنيف، ويجدد التسجيل دوريًّا مع التحقق من الشهادات العلمية والخبرات. وإذا أردنا أن نعرف عدد الأطباء المسجلين في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية فهو في تزايد، وهناك إصدار رائع للهيئة السعودية للتخصصات الصحية بعنوان (واقع القوى العاملة الصحية السعودية للتخصصات الصحية السعودية خلال العشر سنوات القادمة 2018-2027 )، حيث ستحقق المملكة النسبة المقبولة عالميًا بنسبة الطبيب لعدد السكان، حيث سيكون لكل 500 شخص طبيب سعودي واحد في غضون السنوات المقبلة وقبل بلوغ 2030. لن نقرأ عن قصص ضحايا الشهادات المزورة لأن معظم هذه الشهادات من تحت عباءة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية وتحت مظلتها.

في ظل هذه الكفاءة والتنظيم الذي يتسم به القطاع الصحي في المملكة، من السهل أن تكون وزارة الصحة والهيئة السعودية للتخصصات الصحية هي مصدر التعريف عن الطبيب، حيث المصدر الأكثر صدقًا ودقة، في ظل وجود التطبيقات الطبية العديدة والمواقع الإلكترونية لوزارة الصحة وللمنشآت الصحية. من الممكن استحداث موقع يضم أسماء كل الأطباء المسجلين في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، بالأحرف الأبجدية، وحسب التخصصات الصحية والتصنيف، حتى لا يقع المريض ضحية الشهادات المزورة، فكل من لا تجد اسمه هو غير مصرح له بالعمل، وإن وجدت اسمه تأكد من تخصصه وتصنيفه. وأخيرًا اعرف طبيبك قبل أن يطببك.