عام 1996 بدأت المخابرات الأمریكیة بالتعاون مع الوحدة 8-200 الإسرائیلیة، وھي وحدة مختصة بالحرب الإلكترونیة داخل الموساد الإسرائیلي، عملیة استخباراتیة لتعطیل المفاعل النووي الإیراني عن طریق زرع فیروس إلكتروني داخل نظام المفاعل، ولم یتم تفعیل ھذا الفیروس حتى عام 2007 عندما قررت المخابرات الأمريكیة استخدامه لتعطیل أجھزة الطرد المركزي الخاصة بالمفاعل النووي الإیراني.

إذا أردنا تعریف الحرب الإلكترونیة فإنھا حسب موقع ویكبیدیا «ھي مجموعة الإجراءات التي تنفذ بھدف الاستطلاع الإلكتروني للنظم والوسائل الإلكترونیة المعادیة، وخلال عمل ھذه النظم والوسائل الإلكترونیة، ومقاومة الاستطلاع الإلكتروني المعادي، وتحقیق استقرار عمل النظم الإلكترونیة الصدیقة».

وقد اختلف في بدایة نشأة الحرب الإلكترونیة في العالم، فھناك من ذھب الى أن الحرب الإلكترونیة ظھرت قبیل الحرب العالمیة الأولى، وھناك من ذكر أن الحرب الإلكترونیة ظھرت إبان الحرب العالمیة الثانیة، وھناك من قال إنھا لم تعرف إلا بعد ظھور وانتشار ما یسمى بمواقع التواصل الاجتماعي في عصرنا الحالي.

الحرب الإلكترونیة أو حرب الجیل الجدید إذا صح التعبیر، ھي حرب تقوم بھا جیوش من خلف الشاشات، وقد ذكرت تقاریر أن ثلاثین دولة أنشئت قدرات جدیدة للحرب الإلكترونیة الھجومیة، عن طریق زرع مختلف الفیروسات في المنشآت الھامة مثل الجیش والأنظمة المالیة في الدول الأخرى، بھدف شل ھذه الأنظمة وتحطیم الدول من داخلھا دون الحاجة إلى قذائف المدافع أو صورایخ الطائرات أو حتى خسارة مئات الجنود في میدان الحرب التقلیدیة.

التسابق المحموم الیوم للحصول على تقنیات الحرب الإلكترونیة، فرض على جمیع دول العالم تحديا كبیرا في ابتكار أسالیب دفاعیة مضادة تحمي بھا ھذه الدول أمنھا الداخلي من الانھیار، ولكن أصعب تحد قد یواجه العالم أن الحرب الإلكترونیة تحمل في طیاتھا سر قوتھا، ألا وھو التطور المستمر، فما أن یصل العالم إلى أسالیب مضادة حتى تخرج علینا ھذه الحرب بتقنیات جدیدة تستطیع وبسھولة تجاوز أي نظام دفاعي في لحظات مستقبل الحرب الإلكترونیة لا یعلم مداه إلا الله، سبحانه وتعالى، وفي ظل توجه حكومات العالم الیوم إلى أن تكون حكومات إلكترونیة بشكل كامل، فإن ھذا یجعل منھا ھدفا واضحا لھجمات الجیوش الإلكترونیة التي قد یكون بینك وبینھا آلاف الكیلومترات.

ویبقى السؤال إلى أي مرحلة وصلت أسالیب وتقنیات الحرب الإلكترونیة الیوم.