لن آتي بجديد عندما أتكلم عن ضعف المنظمات الحقوقية الدولية.. هيئة الأمم ومجلس الأمن وغيرها، والتي يجب أن ينعم العالم من أقصاه إلى أدناه بالأمن والأمان.. في ظل ما نراه الآن في هذا العالم المتقدم بعيدا كل البعد عن الإنسانية التي تتشدق بها دول كبرى ومنظمات دولية عالمية، وهي بعيدة كل البعد عن الهدف المنشود، بل تلك المنظمات شريك في إضاعة الحقوق والقتل والنهب والسلب، وهي إلى شريعة الغاب أقرب منها إلى الحفاظ على حقوق الإنسان.

والدليل على ذلك ما شاهدناه في فلسطين بقطاع غزة في الأيام الماضية من إزهاق للأنفس البريئة من الأطفال والنساء والشيوخ، وضرب البنية التحتية لقطاع غزة باستخدام أعتى السلاح، وفي العراق وسوريا ولبنان ودول عربية أخرى وإسلامية، وغض الطرف عن إرهاب إسرائيل وإرهاب إيران عن طريق أذرعها في المنطقة.

في اليمن الشقيق هناك ميليشيا إرهابية مدعومة من إيران تسفك الدماء، وتستهدف المواطنين في السعودية واليمن، وتستهدف الاقتصاد العالمي على عينك يا تاجر.. تلك الزمرة الحوثية التي لم تكترث بأي رادع ديني أو أخلاقي أو قيمي أو إنساني أو حضاري نشاهدها يومياً تعيث فساداً، ولا تجد أي رد لتلك الاعتداءات السافرة، من المنظمات الدولية لإحقاق الحق.. صمت دولي لا مبرر له.

بالأمس القريب شهد العالم الهجوم الصاروخي الغادر لميليشيا الحوثي، الذي استهدف مدينة مأرب اليمنية، وأسفر عن وفاة وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء في مجزرة دموية أدت إلى مصرع 17 شخصاً وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء.. أليست هذه جريمة نكراء ضد الإنسانية تستوجب المحاكمة العاجلة لمرتكبيها؟.

وهي ليست الأولى، قد سبقتها جرائم وخروقات كثيرة، والاعتداءات الإرهابية لا تحصى التي تقوم بها ميليشيا الحوثي الانقلابية بحق المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب اليمني؛ ترتكبها بلا وازع من ضمير ولا دين ولا إنسانية، أضف إلى ذلك استهداف المدنيين والأماكن المقدسة في بلاد الحرمين الشريفين والإضرار بالاقتصاد العالمي.

جمود وعجز في هئية الأمم المتحدة، لماذا لم تبذل أي جهد لإنهاء العنف المتكرر في غزة؟ أو لوضع حد للصراعات في سوريا والعراق وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجنوب السودان وليبيا وأفغانستان وأوكرانيا، وإيقاف ميليشيا الحوثي في اليمن؟

للأسف لم يشاهد العالم أي بوادر لموقف حازم من هئية الأمم لإحقاق الحق وإنصاف الشعوب من عربدة الإرهاب وإضاعة الحقوق.