كشفت دراسة علمية جديدة، أن عددا من السحالي الأليفة الصغيرة ‏ليمونية اللون، يمكن أن تكون سببا في علاج الكثير من المصابين ‏بسرطان الجلد.‏

وأوضحت الدراسة المنشورة عبر موقع «بوبيولار ساينس» العلمي ‏المتخصص، أن العلماء اكتشفوا رابطا بين تلك السحلية المنزلية ‏الصغيرة المعروفة باسم «أبو بريص» أو «الوزغ» وبين طبيعة ‏الإصابة بسرطان الجلد، وهو ما قد يكون مفتاحا للعلاج، والوقاية ‏من هذا المرض القاتل.‏

أورام سرطانية


وقال لونغوا غوا، عالم الوراثة في جامعة كاليفورنيا الأمريكية، إنهم ‏اكتشفوا أن حوالي 80% من حيوانات البرص المنزلية، تواصل تطوير ‏أورام قزحية، ما يشير بصورة كبيرة لطبيعة الإصابة بسرطان الجلد ‏عند البشر.‏

وحدد غوا وزملاؤه الجين المسؤول على الأرجح عن لون البرص ‏الليموني الشهير، والمسبب في إصابتهم بالأورام السرطانية، وهو ما ‏قد يمثل بابا رئيسيا في اكتشاف الجين المسؤول، عن الإصابة ‏بسرطان الجلد لدى البشر.‏ ‏

وحدد الخبراء طبيعة لون الجلد لدى البرص بواسطة تقنية ‏‏«ميلانوفوريز» الخلايا التي تنتج الميلانين، والتي تكون سببا في ‏ظهور الأورام السرطانية لديه، ليكتشفوا منها الجين المسؤول عن ‏ظهور الأورام.‏

الجينات المسؤولة

وللعثور على الجين أو الجينات المسؤولة عن تلوين جلد البرص، ‏قام غوا بالتعاون مع ليونيد كروغلياك، أستاذ الكيمياء الحيوية ‏وعلم الوراثة أيضا، في تحليل سجل قدمه مربو الزواحف، ‏يحوي معلومات عن ميزات جميع الأبراص بمستعمراتهم وكيف تترابط ‏جميعا مع بعضها البعض.‏

وباستخدام هذا السجل، حدد الباحثون نمطًا للوراثة، ووجدوا ثلاث مجموعات من الأبراص، ثم قاموا ‏بتسلسل الحمض النووي ومقارنته، بحثا عن جين يطابق نمط ‏الوراثة المتوقع. ‏

وبالفعل تمكن العلماء من تحديد المنطقة المشتبه بها، من جينوم ‏أبو بريص ذو بقع النمر، وإنشاء قاعدة البيانات الجينية لمقارنة ‏تسلسل الجينات، مع جينومات حيوانية أخرى تم تعيينها جيدًا. ‏

وتأكد بعد ذلك العلماء من مسؤولية جين «إس بي آي إن تي 1»، في ‏تطوير الأورام الميلانينية الجلدية، الذي يعتبر واحدا من أخطر ‏أشكال سرطان الجلد البشري.‏