شكّل سلوك فصائل الإسلام السياسي في المملكة عبر منصات التواصل الاجتماعي فكرة مركزية تمحور حولها كتاب «التغريدة الأخيرة: خطاب المَكْر.. وبشائر الحزم»، الذي استفاض في تأصيل مفاهيمي وتحليلي لممارسات تلك الفصائل الضالة المضلة في الفضاء الافتراضي في إطار سعيها لخدمة مشاريعها على أرض الواقع.

أساس الفكرة

ويوضح الكتاب أن فكرة فصائل الإسلام السياسي تقوم في الأساس على أنقاض فكرة الدولة، فالانتماء الأول للتنظيم أينما كان مركزه خارج الدولة أو داخلها، والتطبيق العملي لهذه الفكرة يكون على أنقاض الدولة القائمة بالفعل بعد سقوطها والمثال الأبرز هنا تنظيم «داعش» الإرهابي، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن التنظيمات التي تدعي السلمية أشد خطرًا، مثل تنظيم الإخوان المسلمين.

ونوه مؤلف الكتاب نايف علي آل زاحم، إلى التحول الحادث في طرق تأثير فصائل الإسلام السياسي في المجتمعات وأدوات نشر فكرها المتطرف، فبعد أن كان يتم في الماضي من خلال المؤلفات ومنصات الرأي المختلفة، بات يحدث من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.

وتوسع الكتاب في شرح كيفية تطبيق جماعة الإخوان المسلمين في المملكة العربية السعودية منهج التقية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتمرير الرسائل التحريضية المبطنة إلى عموم الناس، وذلك خشية الوقوع تحت طائلة القانون وافتضاح أمرها، لكن الدولة كانت لها بالمرصاد.

أبرز سماتهم

وأشار الكتاب إلى سمات يتسم بها دعاة الإسلام السياسي في المملكة، من أبرزها السعي لدغدغة مشاعر الناس، والنيل من مهابة علماء الأمة الإسلامية من خارج فصائلهم، وتشويههم والتشكيك في مصداقيتهم، كما لفت إلى تنافس دعاة الإسلام السياسي على جذب أكبر عدد من المتابعين لضمان تأثيرهم على أكبر قاعدةٍ ممكنة من الناس.