انسلخ عام هجري ونحن على عتبة انطلاق عام كروي جديد، تبدلت فيه الكثير من الجوانب، وتحديدا العناصر المحلية والأجنبية، فضلا عن المدربين الذين يحملون قيمة عالية، بل إن هناك عناصر أجنبية هزت المشاعر، وتفاعل معها المتابعون بمختلف ميولهم بعد التوقيع معهم، وتحديدا في أندية الهلال والنصر والأهلي والاتحاد والشباب، فضلا عن بقية الفرق التي استعانت بخامات متمكنة في العديد من المراكز. أيضا كان هناك تدوير بين اللاعبين المحليين، وربما سيسهم ذلك في إشعال أرواحهم المتوقدة داخل الميدان. الحراك الكبير في دوري الكبار تجلى قبل أن تركل كرة البداية، وهذا المشهد يذكرنا بموسم 2019، بعد إقرار الأجانب الثمانية الذين أشعلوا فتيل الحماس حتى وقتنا الحالي، بينما سيعطي تجديد الدماء إثارة وقوة، خاصة بعد أن توارى العطاء بسبب جائحة «كورونا» التي ألقت بظلالها على العديد من الجوانب، وطالت الملاعب الأوروبية وبقية الدوريات. وما دام الحديث جرنا للمنافسات الأقوى، جاء خبر مغادرة الأسطورة ميسي موجعا لمحبي برشلونة، بعد أن قضى في أروقة هذا النادي خمسة عشر عاما، صنع خلالها العديد من الملامح الكروية، وقدم دروسا في احترام معشوقته، ليستحق لقب «اللاعب المتكامل»، عطفا على مسيرته الراقية. فعلى صعيد الإنجازات، ظفر «الفذ» بجل البطولات، وكتب اسمه في صفحات التاريخ بمداد سيصعب على لاعب آخر محوه. غادر «ميسي» محطة برشلونة بالدموع، التي يبدو أنها تناثرت على الأيام الخوالي في إسبانيا، والسنوات الأغلى في عمره الكروي التي قضاها هناك، والأكيد أنه لن يكون بمقدوره صناعة أمجاد أكثر مما حقق في حال انتقاله لفريق آخر. كل هذه الأحداث تجلت قبل أن نودع عامنا الهجري، والتي كانت الأجمل فيها الانتصارات الرائعة التي رسمها العملاق السعودي طارق حامدي في أوليمبياد 2020، عندما أسقط خصومه واحد تلو الآخر، وكان الأجدر بالذهب في النزال النهائي، بعدما أطاح بمنافسه الإيراني في آخر جولة، غير أن الأخير اختار الحيلة، لكي يظفر بالذهب، بعد أن عجز عن مجاراة العملاق «طارق». هذا الاسم الذي يحمل قيمة عند العرب، و«طارق الكاراتيه» أعطاه رونقا بعد أن رسم أحلى العروض البطولية، وظفرنا بالميدالية الوحيدة في الصراع الأوليمبي، والقادم أجمل إذا وضعت الاتحادات الرياضية إستراتيجيات لصنع أكثر من «طارق» في الألعاب الفردية تحديدا.