وجدت نفسي في أحد المقاهي، أنجز المتبقي من مهامي اليومية، واكتب خططا ومهاما ومشاوير اليوم التالي، وأكمل دائرة الأسبوع بنظام الروتين المعتاد.
وفي كل أسبوع أقوم بتحد ذهني جديد لنفسي، اكتب من خلاله قائمة لتنشيط الحماس داخلي، لإنجاز أهدافي والتفتيش عن مغامرات جديدة، فوجدت أن هذا الأسبوع يحمل لي رسالة عن البيئات الصحيحة من حولي والدليل السريع للسعادة.
مستنبطة بعض الكلمات والجمل من أحد البرامج التدريبية عن البيئات الصحيحة فوجدت أن السعادة تتوفر في:
البيئة الداعمة التي تزودني بالحب والقوة والهدوء، والبيئة الصادقة الشفافة والمعبرة بصدق، البيئة المرشدة الموجهة للمصلحة العامة ومصلحتي الخاصة، البيئة المنسجمة المتفهمة، المنسجمة بالأخذ والعطاء، ومنسجمة بالين واليانغ، منسجمة بالتنوع والاختلاف الذي يخلق التوازن الحقيقي في الحياة.. البيئة الآمنة التي تأمن فيها على نفسك وحقوقك ووقتك وجهدك وأموالك.. والبيئة المتطورة التي لا تتوقف عن التغيير للأفضل لا تتوقف عن الحركة والعطاء.
وجدت نفسي اكتب عنها بكل أريحية وسهولة كونها في خيالي فقط ومنذ فترة طويلة، استنشق من بين سطورها رائحة الأمل في وجودها في واقعي الحديث.
أرغب بشدة في هذه البيئات مجتمعة في مكان واحد، زمن واحد، عائلة واحدة أو شخص واحد. وعندما زاد فضولي عن إمكانية وجود هذه البيئات في العالم الواقعي الحقيقي،تأكدت أنها احتمالات في المسار الفكري، تجلب السكون والراحة في النفس الداخلية، حتى لو كانت في الخيال فقط، ولكن إيماني بأني استحقها جعلني أوسع دائرة هذا الفكر، لأستشعر وجودها حولي،وكأني أعيش الحلم حقيقة دون أي خجل أو تردد.
وعندما أطلقت العنان لقبول عالمي الخارجي كما هو وركزت على وجودي غارقة في الصحة الجيدة والنعم الإلهية، لم أكن أرغب بالخروج منه إلا لعالم فيه البيئات الصحيحة فقط.. فوجدت البيئات الصحيحة منظمة داخلي في ملفات الخبرة والعلاقات الصحية والغذاء السليم والعلوم العميقة.
ووجدتها في حكمة كبار السن ولطف الأطفال ومغامرات المراهقين.. وفي الاحتكاك بأنماط الشخصيات الثرية (فكريا) والعملية.. وفي بركة الحركة اليومية والسعي لأهدافي، وأيضاً في أحضان الاستسلام للطبيعة ونفحات الزهور وتلون الفصول.
الزبدة.. إن لم تجد النزهة والسعادة داخلك لن تجد البيئات الصحيحة لك في الخارج.