وضع الخبير السعودي المتخصص في سلاسل الإمداد المهندس عمار العبود، 3 آليات من شأنها أن تمكن الشركات من تعزيز استدامة سلاسل إمدادها للتعامل مع آثار جائحة كورونا، مؤكداً أن الدول المتقدمة دعت الشركات المحلية القيام بعمليات التصنيع المحلية التي من شأنها ضمان المرونة في مواجهة الاضطرابات المستقبلية لسلاسل القيمة الصناعية والإمداد العالمية، مستشهداً في ذلك بفرنسا التي حثت على إعادة التفكير في سلاسل الإمداد الخاصة بها للمواد الأساسية، كما خصصت اليابان 2.2 مليار دولار أمريكي لتحفيز الشركات العاملة في دول آسيوية أخرى على الانتقال إلى اليابان، والآليات.

تقييم منتظم

تمثلت الآلية الأولى في أن يكون جزء من تعافي سلاسل الإمداد من آثار جائحة كورونا القيام بتقييم منتظم وشامل للمخاطر وتحديد أسباب الإخفاقات، ومن المحتمل أن يكون العام الماضي قد أوضح العديد من نقاط الضعف والتي فعلاً قد تم العمل على معالجة جزء منها، ولكن هي بحاجة إلى استمرارية البحث والعمل بالخطط الاستباقية للتصدي للمشكلات وحلها بشكل أسرع، حتى لو كان يتطلب الإصلاح البدء بذلك استثماراً مالياً، ولا ينبغي أن يقتصر تعافيك ما بعد جائحة كورونا فقط على العودة إلى الوضع الطبيعي، ولكن يجب أن يشمل أيضًا إجراء التحسينات اللازمة لتجنب حدوث اضطراب كبير في المستقبل، وقد تكون من الدروس المستفادة من جائحة كورونا أن تسعى الشركات للبحث عن بدائل للمكونات التي يصعب الوصول إليها لاستخدامها في تصنيع منتجاتها أو إعادة تصميم المنتجات بالكامل لتشمل المزيد من المكونات المتاحة بسهولة، مما يساهم في تقليل العرضة للوقوع في فخ عدم التوافر، وبالتالي عدم الجاهزية لتلبية متطلبات السوق أو قبول الاستسلام لفكرة اختلاق الأعذار نتيجة المهل الزمنية غير المتوقعة، وعليه فإنه لا بد من التأكد من تحديد المخاطر بشكل كامل.

إمداد أقصر

تتمثل الآلية الثانية في وجود ضرورة ملحة إلى سلاسل إمداد أقصر وأن تكون محلية بشكل أكبر، كذلك يُقترح أن يكون هنالك المزيد من نقل العمليات التجارية البعيدة إلى مكان أقرب للبلد المستورد أو إعادتها إلى الوطن المستهدف إذا كان ذلك متاحاً، فلا بد أن تعاد هيكلة إستراتيجيات التعاقدات الخارجية لتزويد المدخلات الأساسية للعمليات من السوق المحلي للتخفيف من مخاطر الاضطرابات الخارجية. لابد للشركات من تغيير إستراتيجيات سلاسل الإمداد الخاصة بها لتصبح أكثر مرونة وتعاونًا وتواصلًا مع العملاء والموردين وأصحاب المصلحة الآخرين، وللقيام بذلك، لا بد من زيادة الاستثمار في تقنيات سلاسل الإمداد مثل أتمتة العمليات الروبوتية، وتعمل تقنيات سلاسل الإمداد الحديثة على تحسين الرؤية بشكل كبير عبر امتداد سلاسل الإمداد، وتدعم قدرة الشركات على مقاومة هذه الصدمات لتتحول عمليات سلاسل الإمداد الخطية والمتسلسلة إلى نظام مترابط ومفتوح لعمليات الإمداد أو ما يطلق عليه شبكة الإمداد الرقمية، حيث يتم تفكيك الصوامع الوظيفية وتصبح المؤسسات متصلة بشبكة التوريد الكاملة الخاصة بها، لتمكين الرؤية الشاملة والتعاون وخفة الحركة والتحسين بالاستفادة من التقنيات المتقدمة مثل إنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي. asf آليات الاستدامة تقييم منتظم وشامل للمخاطر وتحديد أسباب الإخفاقات وجود سلاسل إمداد أقصر وأن تكون محلية بشكل أكبر تغيير إستراتيجيات سلاسل الإمداد الخاصة بالشركات