تشهد مملكتنا الحبيبة في ظل حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان العديد من المشاريع التنموية الكبرى في مختلف المجالات، والتي من المتوقع أنها ستجعل المملكة العربية السعودية في مصاف الدول المتقدمة خلال العقد القادم.

لا يوجد شك أن مثل هذه المشاريع الكبرى تستلزم صناعة كفاءات قيادية وطنية شابة تحقق تطلعات هذه الرؤية الطموحة، ولا يخفى على الجميع أن الدراسات الجامعية والدراسات العليا المرتبطة في المشاريع كتخصص الهندسة بأنواعها تتركز على المعلومات التقنية دون تخصيص الكثير من الوقت لمناقشة وممارسة القيادة، وبالتالي ما زلنا بحاجة إلى المزيد من الجهود في هذا المجال.

ويبقى السؤال المهم كيف تتم صناعة القادة؟ هناك الكثير من الأبحاث والدراسات تحاول الإجابة على هذا السؤال، في الوقت الراهن يتم صقل المهارات القيادية والإدارية بـ«الطريقة الصعبة» أثناء ممارسة العمل أو من خلال التجارب الشخصية، وتوصي مجموعة من الأبحاث العلمية بإضافة دورات في القيادة أو تحديث المقررات الدراسية الحالية، بحيث يتم زرع بذرة صحية من القادة قبل انخراطهم في سوق العمل.. وقد توصل الباحثون إلى أن أهم الصفات التي يجب غرسها في القادة هي:


1- التأثير على الآخرين وتحفيزهم للالتقاء حول رؤية مشتركة.

2- القدرة على تقييم المخاطر المحتملة.

3- التفاؤل ورؤية الأمور من جوانبها الإيجابية.

4- الثقة بالنفس والقدرة على اتخاذ القرارات.

5- النزاهة والعمل في إطار مبادئ أخلاقية راسخة.

6- القدرة على التواصل بفعالية، سواء كانت وسيلة التواصل مكتوبة أو شفهية.

وفي الختام، نشدد على أهمية وجود مقررات دراسية عن القيادة وتطبيقها بشكل عملي خلال المراحل الدراسية المختلفة؛ لتنمو هذه المهارة مع القادة الشباب إلى أن تصقل بشكل كامل في الحياة العملية.