بدأت جولة جديدة من الهجمات المميتة والتجنيد الإجباري، ضد أتباع تيجراي العرقيين في منطقة من إثيوبيا تسيطر عليها الآن سلطات أمهرة الإقليمية، بالتعاون مع جنود من إريتريا المجاورة، كما قال أشخاص فروا عبر الحدود إلى السودان لوكالة أسوشيتد برس، إن الضغط ازداد مع اشتداد الحرب المستمرة منذ عام.

ووصف ثلاثة رجال فروا من مجتمعات تيجراي الغربية في أديباي وحميرا الأسبوع الماضي، تحذيرات من سلطات أمهرة ضد دعم قوات تيجراي المتنافسة، التي تقترب من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للضغط على رئيس الوزراء آبي أحمد للتنحي.

وتؤكد الروايات الجديدة تأكيدات الولايات المتحدة وآخرين، بأن الجنود الإريتريين لا يزالون في منطقة تيجراي، وتشير إلى تزايد الضغط على التيجراي من ذوي التراث المختلط، وسط ما زعمت الولايات المتحدة أنه تطهير عرقي في غرب تيجراي.

محادثات عاجلة

ودفع تهديدهم الحكومة الإثيوبية إلى إعلان حالة الطوارئ الأسبوع الماضي، بينما حثت الولايات المتحدة ودول أخرى المواطنين على المغادرة على الفور. وأجرى مبعوثو الولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي محادثات عاجلة في إثيوبيا، بحثًا عن وقف لإطلاق النار في حرب أودت بحياة آلاف الأشخاص، بعد أن تحولت التوترات السياسية مع قوات تيجراي، التي كانت تهيمن على الحكومة الوطنية إلى الموت. ومن المتوقع أن يجتمع مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين. ومع تزايد التقارير حول زخم قوات تيجراي، حذرت سلطات الأمهرة في اجتماع عام في أديباي في 29 أكتوبر السكان من دعمهم، على حد قول رجلين فرا إلى السودان.

وقال أحد الفارين، موشا أسملاش، البالغ من العمر 28 عاما، بعد خمسة أيام عندما هاجمت ميليشيا الأمهرة «رأيت أربعة أشخاص يقتلون وهم فارون».

بينما اختبأ هو ورجال آخرون في الأدغال لمدة يومين، وجمعوا المعلومات من النساء المحليات، وحاولوا الحكم على ما إذا كانت العودة آمنة، لكن النساء قدرن أن عشرات الرجال قتلوا وأن السكان منعوا من دفن جثثهم.

تاريخ الأرض

وأكد المسؤولون الإقليميون في أمهرة، أن غرب تيجراي هي أرضهم تاريخياً، وخلال الحرب وصف شهود عيان وعمال إنسانيون، عشرات الآلاف من التيجراي الذين أجبروا على ترك المجتمعات هناك. وفي غضون ذلك، تتواصل تقارير عن الاعتقالات الجماعية لأهل تيجراي في ظل حالة الطوارئ.

وقال مسؤول بالكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية في أديس أبابا، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته خوفًا من العقاب، إن عشرات القساوسة والرهبان والشمامسة وغيرهم، اعتقلوا في العاصمة بسبب انتمائهم العرقي. و قالت السلطات الإثيوبية، إنها تحتجز الأشخاص المشتبه في دعمهم لقوات التيجراي.

ولاحظت «لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية» التي شكلتها الحكومة في بيان بقلق أن «الاعتقالات تستند على ما يبدو إلى العرق» وشملت كبار السن وأمهات مع أطفال.

مع اقتراب الحرب:

تصر الحكومة الإثيوبية على أن الحياة في العاصمة تظل طبيعية.

تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص يوم الأحد في أديس أبابا لإظهار الدعم

حمل بعض المتظاهرين لافتات تنتقد المجتمع الدولي، بما في ذلك وسائل الإعلام الأجنبية.

كانت هناك أيضًا دعوات للسلام وسط الدعوات الصريحة أحيانًا للحرب.