الشركات العقارية وتجار العقار ذو القدرات المادية الكبيرة قد تمكنوا في ظل تلك الفوضى التي دامت لعقود طويلة من احتكار المساحات وتجميدها حتى تتضاعف أسعارها عشرات المرات الأمر الذي جعل تملك السكن في منتهى المشقة ويترتب عليه مشكلات أسرية وضغوطا متنوعة ينتج عنها في نهاية المطاف مشاكل صحية تعصف بمن يفكر بمشروع المنزل الملك، وبالتالي مزيدا من التكلفة على وزارة الصحة لتحمل مزيد من أدوية السكر والضغط والقلب إلخ..

فتلك هي الحقيقة بكل صراحة، فمنذ أن عرفت العقار وهو في منتهى المشقة ويحسب له ألف حساب من بداية المشوار العملي وحتى نهايته.! .

لكن الأمر المحيّر أن وزارة الإسكان حتى تأريخه لم تنجح في مهمتها في ضبط الأسعار،وجعلها معقولة وبالتالي ممكن تملك السكن بأسعار مناسبة،بعكس ما هو حاصل الآن بكل أسف! ياترى أين تكمن المشكلة ؟! هل بسبب أن تطبيق رسوم الأراضي تأخر لسنوات ولما تصل المرحلة اللاحقة للتطبيق تكون الأسعار قد تضاعفت، فيصبح تأثير الرسوم لا جدوى منه لأن صاحب الأرض قد عوض هذه الرسوم من خلال ارتفاع السعر خلال سنوات الرسوم البطيئة ؟.

أعتقد هذا ما يحدث !ووفقا للأسعار الحالية سواء من السوق أو منتج وزارة الإسكان فإن المسافة شاسعة جدا بين إمكانات الناس والأرقام المديونية وعلى مدد طويلة جدا.

الأمر الآخر أن البلديات تمنح الوزارة أراض بعيدة جدا عن المدن ما جعل البعض يعزف عن منتج الإسكان فيما المنتج الذي يكون قريبا من البلد يتم حجزه بالكامل بوقت وجيز، لكن هذا نادر جدا فمعظم مجمعات الإسكان بعيدة لذا يتحمل البعض الشراء من السوق المرهق، ليكون على الأقل مع الناس.

السكن من حقوق المواطن بكل بساطة والمفترض أن يكون الحصول عليه بغير مشقة مرهقة ، فالمنازل العادية وصلت لمليون ومئتي ألف. أما في بعض المدن الكبيرة فلا أعلم الطريقة أو الإمكانات التي ممكن أن أشتري بها أرضا أو منزلا.