لم تكن ذات يوم مُنزهًا ولم تخلق هكذا. حتى لا تسيء التصرف بأحيان وأحيان عدة، وتمضي في الحياة بوتيرة واحدة أساسها حُسن التصرف وروعته دائما.

بل خلقت من طين والطين قد يتغير بناءً لما يتعرض له من عوامل فيزيائية أو طبيعية يا أيها الإنسان. فلا تثقل كاهلك بالحمل إطلاقا.

وتختار الاستسلام أو تشرع من فقدان الأمل بنفسك نهجًا حياتيًا تقضي به ما لديك من عمر. لذا: نعم افشل لكن لا تصد أبواب المحاولة.

وافعل ذنوبا لكن لا تصد أبواب التوبة. واحزن لكن لا تصد أبواب التفاؤل.

ودع لك الحق بألا تكن كما تريد بأحيان وأحيان عدة. طالما أنه لم يزل بك قلب ينبض تأكد بأن هنالك متسعا من الأمر بأن اليوم والغد يصبحان أشد جمالاً من كل التصورات.

فها هو عام جديد بدأ منذ أيام قليلة جدا، خطط به واعقد العزم بألا يمضي عنك إلا وفي طياته اختلفت. عام اصنع به جميلاً على الصعيد الديني والشخصي والأسري والاجتماعي.

وبغض النظر عن حجم هذا الجميل يكفيك فخرا بأنك فيه اختلفت، وأن العبور الزمني فيه صنع منك شخصا مختلفا.

فبعضهم من شدة انطفائه وفقدانه للأمل بنفسه لا يشعر بالسنين وهي تمضي، أمسه كيومه ويومه كغده.

أحدهم الذي يفعل ذلك بحجة الظروف والأشخاص،متجاهلًا تمام التجاهل قوله تعالى:

«بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره».