تحسبًا للغزو الروسي، قامت مجموعة من الأوكرانيين بالتدرب على حفر ملاجئ في الثلوج في غابة قرب كييف، في حين يتدرب آخرون على حمل السلاح. ويتعلم هؤلاء تقنيات الدفاع عن النفس.

ويقول الخبير في مجال المعلوماتية ارتيم كوزمينكو (29 عامًا) الذي يشارك في تمرين على مدى يومين «إذا هاجمتنا روسيا، فسيكون من المهم جدًا معرفة هذه التقنيات».

فيما يناقش مجلس الأمن الدولي، الإثنين، الفصل الأخير من الصراع الأوكراني لأول مرة، حيث يفاقم حشد القوات الروسية بالقرب من الحدود من التوترات مع الغرب، وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت القضية على جدول الأعمال الأسبوع الماضي بعد مباحثات غير رسمية مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن ومع أوكرانيا.

استخدام الكلاشينكوف

ودعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي الغربيين إلى عدم نشر «الذعر»، معربًا عن خشيته من «زعزعة الاستقرار» داخل البلاد، أكثر من الهجوم العسكري الروسي.

ولكن بحسب استفتاء نُشر الأسبوع الفائت، يعتبر 48 % من الأوكرانيين أن الغزو الروسي ممكن، ويحضّرهم عدد متزايد من التدريبات للأسوأ.

وشارك حوالي 300 شخص في كييف، الأحد، بتدريب عسكري على أراضي مصنع مهجور. ونظّم حزب قومي أسسه متطوعون قدامى منخرطون في الحرب ضد الانفصاليين في شرق البلاد، التدريب.

ويقول ماكسيم جورين، وهو قائد سابق لكتيبة أزوف التي حاربت الانفصاليين الموالين لروسيا «يمكن أن تظهر علامات ذعر عندما لا يعرف الناس كيف يتصرفون، وكيف يستخدمون السلاح، وكيف يدافعون عن أنفسهم، وماذا يفعلون في حال إطلاق النار».

وتعلّم المشاركون، وهم خصوصًا من جيل الشباب، إضافة إلى عائلات، كيفية حمل واستخدام بندقية هجومية، بواسطة نماذج خشبية من الكلاشينكوف.

كما تدربوا على تقديم الإسعافات الأولية. وتم تدريبهم في بناء مهدم، على كيفية التحرك داخل مبنى احتله الأعداء.

اعتياد النزاع

وليست الحرب بالأمر المستجد بالنسبة لأوكرانيا، إذ تشهد الجمهورية السوفياتية السابقة نزاعًا منذ 2014 مع الانفصاليين المدعومين من روسيا في شرق البلاد. وأدى النزاع إلى سقوط 13 ألف قتيل، ورغم توقيع اتفاقات سلام لم يتوقف العنف تمامًا على الجبهة.

وتصاعد القلق بشكل كبير مؤخرًا، بعد اتهام موسكو بحشد حوالي 100 ألف جندي قرب الحدود الأوكرانية استعدادًا لغزو. ويهدّد الغربيون موسكو بعقوبات غير مسبوقة، ويدعمون كييف بالأسلحة.

ومن جانبها، تقول روسيا إنها تجري مناورات عسكرية تصادف أنها تتم فقط بالقرب من الحدود، وتؤكد أنها ليس لديها أي أطماع تجاه أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، تطالب حلف شمال الأطلسي بالتعهد بعدم استقبال المزيد من الأعضاء من أوروبا الشرقية، وإبقاء القوات العسكرية خارج دول أوروبا الشرقية التي تنتمي بالفعل في التكتل.

ويقول المُدرّب سيرغي فيشنيفسكي الذي ارتدى زيًا عسكريًا «اعتاد الناس في المدن الكبرى على واقع أن النزاع بعيد عنها. وهم يدركون حاليًا أن الحرب يمكن أن تصل إليهم».

ولا يوجد نقص في مواد أساسية في المحال التجارية. وشهد وسط المدينة المكسو بالثلوج عددًا كبيرًا من المتنزهين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

التدريبات الأوكرانية تضمنت

التدرب على حفر ملاجئ في الثلوج في غابة قرب كييف

التدرب على حمل السلاح

تعلم تقنيات الدفاع عن النفس وماذا يفعلون في حال إطلاق النار

كيفية حمل واستخدام بندقية هجومية، بواسطة نماذج خشبية من الكلاشينكوف

التدريب على تقديم الإسعافات الأولية

التدريب في بناء مهدم وعلى كيفية التحرك داخل مبنى احتله الأعداء.