(1)

جلس إلى جانبي متعبًا ثم قال: أرهقني إنجاح الفعالية!

قلت: قل أرهقنا!، لديك فريق عمل، من الاجتماع الأول وحتى عامل النظافة، مرورًا بذلك الشاب الذي ينظم الدخول.. أنت لا شيء بدونهم!


(2)

تلك السواعد المتعرقة التي حملت الحديد، و«البلك»، وتلك الأنامل التي أتقنت «السباكة»، وذلك الجبين المتصبب عرقًا مع أسلاك الكهرباء، وأولئك الصحاب الذين يتناولون الغداء على قطعة كارتونية في حر خانق، أو برد شديد، وكل نظرائهم في الزوايا البعيدة، هم شركاء النجاح والإنجاز والتفوق.

(3)

لا يحق لأحد أن يستحوذ على الإنجاز، ذلك الهدف الرائع جاء من حارس يحمي «عرينه»، ومدافع متحفز، ولاعب وسط ماهر، قدموا الكرة على طبق من «تعاون» إلى مهاجم بارع ليسكنها الشباك، وكل هذه «السلسلة»، خلفها مدرب، لن يفعل شيئا بدون الطاقم، الذي لن يقدم شيئا بدون الرئيس، الذي لن يقيم ناديا لولا الدعم من هنا وهناك.. لا يحق لأحد أن يقول «بطولتي»!

(4)

هذه الأغنية الجميلة، خلفها شاعر، خلفه ملحن، استعان بموزع موسيقي، هناك ضابط إيقاع، وعازفون، ومهندس صوت، ومهندس ديكور للمسرح، ثم يأتي الصوت الجميل الذي لا يحق له أن يقول «أغنيتي»!

(5)

المشهد الباذخ في الفيلم، كان خلفه الكاتب، والسيناريست، والمصور، والمخرج، وشركة الإنتاج!

لا يحق لأحد أن يقول «فيلمي»!

(6)

كل أولئك تغذوا جيدا، كان يصلهم الطعام، ليأكلوا ويعملوا بجد للوصول إلى النجاح.. هذا الغذاء خلفه طباخ رائع!

(7)

إنكار الذات فرض، وليس كرما، أو تواضعا، وحقيقة منطقية، بينما الأنانية مؤشر فشل، وعامل هدم، وبيان جهل!

(8)

قال: هذا ولدي.. انظر إليه.. كنتُ عظيمًا وأنا أعمل لإنجابه وتربيته!

قلت: لا يمكن أن يأتي لولا امرأة رضيت بك زوجا!