وفي مقالٍ آخر ذُكر أنّ البلغم الذي يرافق الكحة في حالات كورونا هو عبارة عن أنسجة الرئة الذي فتتها الفيروس، يعني ذلك أنّ كل شخص مصاب بكورونا ولدية كحة رطبة عليه أن يعرف أن هذا نتيجة تهتك رئته، يا لها من معلومة مرعبة تحمل الإنسان إلى قبره وهو حيٌ يُرزق. لذلك كل التوصيات تقول إن على الإنسان المريض ألا يقرأ شيئا عن مرضه، فالمعلومات التي سيجدها غالباً لن تكون دقيقة، وأن المرجع الوحيد للمعلومات هو الطبيب المعالج، حيث إن كل حالة تختلف عن الأخرى وإن كان لها التشخيص نفسه. فهناك مضاعفات ممكن أن تحدث عند شخص ولا تحدث عند آخر، أفضل ما تفعله عند مرضك أن تتجنب قراءة أي شيء يمكن أن يؤثر في حالتك النفسية بشكل سلبي، اقرأ كتاباً ممتعاً منعتك ارتباطاتك السابقة أن تقرأه، وحاول أن تتجنب كل الأخبار السيئة، فالحالة النفسية لها دور كبير في التعافي من المرض أو في تدهور الحالة. أتذكر حالة إحدى المريضات، كانت في أوج نشاطها قبل أن تعلم بإصابتها بمرض السرطان، وتدهورت حالتها حينما عرفت بالأمر، لأنها أيقنت أنها ستموت ككل الذين سمعت قصصهم فماتت. ماتت من وقع الخبر فكيف لو قرأت تفاصيل مرض مرعبة وغير دقيقة!. المشكلة في الترجمة الطبية، هي الترجمة الحرفية، أو الترجمة التي تنقصها المعرفة الطبية. إنّ معرفة اللغة فقط لا تكفي للترجمة الطبية، بل يجب أن تصاحبها دراية طبية، ومعرفة بالمصطلحات العلمية ومهارة صياغة، بالذات في الصحف والمجلات التي تنشر مقالات طبية مترجمة، لأنها أحياناً كثيرة تكون المرجع الذي يفضله بعض المرضى، ظناً منهم أن الطبيب لم يكن شفافاً معهم، أو بحثاً عن رأي آخر ومعلومة ربما أخفاها الطبيب. مواقع الاستشارات الطبية في وزارة الصحة، مثل موقع صحة و937، أعتقد هي البديل الآمن للمعلومة الصحية الصحيحة إذا أردت البحث عنها.