اختلف الوضع الآن فهم مشاركون فعالون في المجتمع، هناك عدد من الجمعيات تهتم بهم، الجمعية السعودية للتربية الخاصة (جستر)، تهتم بالتوعية ورعاية هذه الفئة المهمة من المجتمع.
الأسبوع الماضي اجتمعت بالأمهات، والسؤال الذي كان له وقع في نفسي، سؤالهن عن دور المستشفى وطبيب الأطفال بعد ولادة طفل من ذوي الاحتياجات، لاسيما أن ولادة طفل غير طبيعي هو صدمة للأبوين.
أولى مراحل الصدمة، الإنكار وعدم التقبل، ثم الغضب وبعدها اكتئاب ومن ثمّ التقبل.
يجب ألا يمر والدا طفل ولد هكذا، بهذه المراحل، لأنها ربما تقلل اهتمامهم به، وتهدر فرصة ممكنة لحياة أفضل وطبيعية.
الاكتشاف المبكر أثناء الحمل يسهل مهمة طبيب الأطفال رغم الأمل حتى مع التشخيص أثناء الحمل، فكل ما لا تراه بعينك قابل للتشكيك فيه.
مناقشة الأمر مع الوالدين بعد الولادة ليست بالهينة، تحتاج إلى طريقة تمنع الصدمة أو تقلل منها، وهو العلم الذي لم تقدمه كلية الطب كما ينبغي، لا يكفي أن يعرف خريج الطب كيف يسأل عن تفاصيل التاريخ المرضي، أو الفحص الإكلينيكي، أو معرفة الفحوصات المطلوبة لكل مرض، بل عليه أن يتعلم ويدرك ويجيد التواصل مع المرضى، وكيفية إيصال الخبر السلبي لذويه بسلاسة وتدرج، وتوقع كل ردة فعل ويتقن كيف يتعامل معها.
على كليات الطب إيلاء مادة مهارات التواصل اهتماما أكبر، لا نكتفي بها كمادة نظرية، بل يكون هناك جزء عملي وورش عمل.
بعد تشخيص الحالة، يأتي توجيه الأبوين نحو التعامل مع كل حالة، وتوعيتهم بضرورة الفحوصات الدورية بعد الاطمئنان على الفحوصات الأولية، وإحالة الأسرة لمجموعات الدعم ومراكز التدخل المبكر.
لكن هل توجد مجموعة دعم في كل مدينة لدينا!. نحتاج بشدة، لمجموعة تشبه «أمهات متميزات» بكل مدينة، و أخرى لـ«آباء متميزون»، فدور الأب لا يقل أهمية عن دور الأم، نحتاج لجنة لذوي الإحتياجات الخاصة في كل مستشفى تحال الحالات لها، فلا يكفي أن نشخص الحالة ونعالجها، ونهمل الدعم، دعمهم يحسن قدراتهم.
آخر إحصائية عن الإعاقة محليا كانت 7.1% المصابون منهم بمتلازمة داون قرابة 20000، ويولد كل عام ما يقرب من 3000 إلى 5000 من الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب الجيني في جميع أنحاء العالم.
ولضخامة العدد والذي يتزايد، لا بد من زيادة مجموعات الدعم، وزيادة عدد المراكز المختصة بهذه الفئة، لاحتوائهم وتعليمهم، لتحقيق أكبر قدر ممكن من استقلاليتهم، وتحويلهم إلى أفراد منتجين في المجتمع يُعتمد عليهم.