تباهت الولايات المتحدة بأنها كانت أكثر حذرا ودقة، في اختيارها بعناية لنوع من صواريخ هيلفاير «Hellfire»، التي قللت إلى حد كبير من فرصة وقوع إصابات أخرى للمدنيين،عندما قتلت زعيم القاعدة أيمن الظواهري.

على الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين لم يؤكدوا علنًا نوع Hellfire الذي تم استخدامه، إلا أن الخبراء وغيرهم ممن هم على دراية بعمليات مكافحة الإرهاب، قالوا إن الخيار المحتمل هو Hellfire R9X شديد السرية - المعروف بأسماء مستعارة مختلفة، بما في ذلك «قنبلة السكين» أو «جينسو الطائر». وذكر كلون كيتشن، الزميل البارز في معهد أمريكان إنتربرايز ومحلل استخبارات سابق، أن هذا الاستخدام المحتمل لـ R9X، يشير إلى أن الولايات المتحدة أرادت قتل الظواهري «باحتمال محدود للوفاة الجانبية والدمار، ولأسباب سياسية أخرى ذات صلة».

ما هو صاروخ Hellfire؟

تم تصميم Hellfire في الأصل كصاروخ مضاد للدبابات في الثمانينيات، وقد استخدمه الجيش ووكالات الاستخبارات على مدى العقدين الماضيين، لضرب أهداف في العراق وأفغانستان واليمن وأماكن أخرى.ويمكن تركيب الصواريخ الموجهة بدقة، على طائرات هليكوبتر وطائرات بدون طيار، وتستخدم على نطاق واسع في القتال في جميع أنحاء العالم. وتم بيع أكثر من 100000 صاروخ هيلفاير للولايات المتحدة ودول أخرى، وفقًا لريان بروبست، المحلل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة فكرية في واشنطن. قال بروبست: «يمكن أن تحدث أضرارًا كافية لتدمير معظم الأهداف، مثل المركبات والمباني، بينما لا تسبب أضرارًا على مستوى كتل المدينة».

حيث استخدم الجيش الأمريكي بشكل روتيني صواريخ هيلفاير، لقتل أهداف عالية القيمة، بما في ذلك أحد كبار قادة القاعدة في سوريا العام الماضي، وأنور العولقي الداعي لتنظيم القاعدة في اليمن في عام 2011.

خيارات الهجوم

كان لدى الولايات المتحدة خيارات متعددة للهجوم، فمن الممكن أن تكون قد استخدمت Hellfire التقليدية، أو قنبلة تم إسقاطها من طائرة مأهولة، أو هجوم أكثر خطورة بكثير من قبل القوات البرية.

على سبيل المثال، عندما طار جنود البحرية الأمريكية إلى باكستان، على متن مروحيات وأخذوا أسامة بن لادن في غارة.

وفي هذه الحالة، اختارت وكالة المخابرات المركزية، توجيه ضربة بطائرة بدون طيار. وبينما لا تؤكد وكالة المخابرات المركزية بشكل عام، مهامها لمكافحة الإرهاب وتحرس المعلومات عن الضربات التي تقوم بها، ذكر مسؤولون في الحكومة الأمريكية أن صاروخين من طراز Hellfire أطلقا على شرفة المبنى الذي كان يعيش فيه الظواهري في كابول.