تتجدد المناسبات والأفراح ونرفل كل يوم بمنجز جديد، ويبقى اليوم الوطني علامة لا تتبدل لأنه يحكي البديات الأولى ومكتسبات الحاضر، في هذه المناسبة تتجلى معانيها السامية التي تقدمها بلادنا الغالية لخدمة كافة أفراد الشعب الكريم والمجتمع الإنساني، ونتذكر معها مسيرة حافلة بالإنجازات، نتجت عنها نهضة شامخة في جميع المجالات، ساهمت في تحول المملكة خلال زمن قياسي إلى مصاف الدول المتقدمة. في مسيرة رؤية السعودية 2030، التي تعد خارطة طريق تدفع المنطقة للنمو والازدهار، والأكيد أن الشباب هم عماد الأمة ومصدر قوتها في كافة الأصعدة، وسأتحدث عن المجال الرياضي وتحديداً كرة القدم، حيث حققت منتخباتنا السنية مكتسبات غير عادية خلال مشاركاتها القارية والإقليمية، وصلنا لكأس العالم وعانقنا المنجز الآسيوي والعربي، ولاشك أن ذلك علامة على التفوق، لكن لا يكفي لمواصلة رحلة التألق على اعتبار أن العناصر التي تلعب في تلك الفئة تحتاج لعمل مضاعف لكي تتكامل عندما تصل للمنتخب الأول، وقبل ذلك تأخذ مقعداً أساسيا في الفريق، ولا نضع زخم العناصر الأجنبية حاجزا أمام تألقهم، ويتعين في مثل تلك الظروف فتح بوابة الاحتراف الخارجي للحفاظ على مواهبهم وتعزيز قدراتهم، والاتحاد السعودي مطالب بالتدخل في مثل تلك الظروف وبالذات مع العناصر التي كتبت أسماءها بتفوق على القارة الأكبر، مثل تركي السلطان وفراس البريكان والبقية، جيل جسد التميز لكن يحتاج منا الدعم في كافة المجالات ليكونوا نواة المنتخب الأول في المستقبل، وهنا يبرز دور الإعلام والأندية والمدربين وغيرهم لتأمين سبل التألق لصقل موهبته وتطويرها، إنها مسؤولية مشتركة يجب أن يتعاون كل المعنيين لتحقيقها لنشاهد نجوم الفئات السنية مع المنتخب الأول يقودونه لأفضل المواقع، بعد أن كتبوا أجمل الصور في المرحلة الماضية، وإذا كنا نفتخر بشباب الوطن على المنجزات والتي كان آخرها تأهل المنتخب السعودي لكأس آسيا 2023 تحت 20 عاماً قبل أيام بقيادة ابن الوطن صالح المحمدي، وكان يسبقه الكابتن سعد الشهري، هذه المكتسبات تحتاج آلية للحفاظ عليها لكي نبقى في الناصية، أدام الله عز الوطن ووفق شبابنا لأفضل الأعمال، وكل عام والوطن بخير.