أوقف النصر مسلسل الخسائر المتباينة التي يتلقاها من نظيره الهلال، وتحديداً على ملعب الجامعة الذي يعد حالياً في حوزته، ومنذ أن أصبح ملعباً رئيسياً لأصفر الرياض بعد أن كان للزعماء لم يتذوق طعم الفوز على هذا الملعب.

الفرصة كانت سانحة للمتصدر للنيل من الزعيم عطفاً على الظروف التي يعيشها والمتمثلة بالإرهاق والإصابات، علاوة على وقف النادي من التسجيل، كل المؤشرات تشير بأصابعها لتفوق نصراوي بالنظر لمعطيات الفريقين، لكن الهلال حضر بشخصيته في الشوط الأول، وفي الحصة الثانية والتي تعد لعبة المدربين أخفق دياز في التعامل مع الظروف، وكان يتعين الزج بالمالكي بعد تسجيل الهدف الثاني، ولم يكن هناك مبرر لمشاركة المدافع خليفة الدوسري، لأن الوضع أتاح للخصم التعمق في المنافذ الزرقاء ودان له إدراك التعادل قبل النهاية بدقيقتين، وفي مثل تلك الظروف يستوجب على المدير الفني للهلال أن يغير قالب التكتيك ويقفل المناطق بأكثر من سياج دفاعي، والاعتماد على الهجمات المرتدة، لاستغلال مبالغة المنافس في التقدم وخطف هدف ثالث، عموماً هلال دياز لا يستطيع إكمال (90) دقيقة بلياقة عالية ويجاري الخصوم، وهذا مؤشر يوضح عدم الرغبة في المنافسة بجدية في الصراعات الداخلية والخارجية التي تنتظر الفريق، اللافت مسارعة إدارة النصر لتقديم احتجاج على لاعب الهلال محمد كنو الذي انتهت قضيته مؤخراً وشارك مع المنتخب السعودي وفريقه، والأكيد أن الهدف إشغال اللجان والإعلام والجماهير باحتجاج غير صحيح، ومحاولة تغطية أخطاء التحكيم الكارثية بالديربي، بداية بعدم طرد تاليسكا وأيمن يحيي والضغط على لجان اتحاد الكرة، لإبعاد الأنظار عن الإدارة لعدم فوزهم على الهلال وهو يئن تحت وطأة ظروف النقص الكبير قبل وأثناء المباراة، ومحاولة التعتيم أمام الإعلام على اعتداء مساعد مدرب النصر بعد صعوده للمدرجات والتشاجر مع بعض الجماهير، الغريب في آخر دقائق المباراة مدرب النصر يطالب لاعبيه بتهدئة اللعب طمعاً بالتعادل ولاح ذلك جلياً وهو يوجه بالتراجع، والفرحة الهستيرية بهدف التعادل تأكيد على قصور الطموح، فضلاً عن الأهازيج بعد المباراة، وهذا يؤكد أن الفريق خرج بانتصار كبير، وبعيدا عن قطبي العاصمة ظهر الشباب بمستوى متدن يدعو للتساؤل عن فريق ينشد التمسك بالقمة، وخسارته من الفتح تضع أكثر من علامة استفهام لفريق يسعى لحصد بطولة الدوري وإذا استمر شيخ أندية الرياض على هذا المنوال ستنحصر المنافسة بين النصر والاتحاد، نسيت أن أشيد بعميد الأندية الذي سجل الفوز التاسع على التوالي في مشوار دوري الكبار، أيضا نجح لاعب الأهلي السابق والنصر حالياً عبدالرحمن غريب بكسر طوق تفوق الهلال في ملعب الجامعة بتسجيل هدف التعادل في الرمق الأخير.