رئيس نادي الشباب خالد البلطان الأكثر خبرة وتجربة في سلك من يقود الأندية الكبيرة، واللافت أن هذا الخبير يتعامل بذات اللغة التي يلاقيها من الخصوم، لا يخشى الأنداد مهما كانت التعبئة التي تحيط بهم، وضع لناديه شخصية قوية يجابه بها في حدود المسارات التي تجيز الطرح، والأكيد أن لغة الشباب الكيان لبست خلال الفترات الماضية وتحديداً ماقبل رئاسة البلطان وبعد ابتعاده المؤقت ثوب الهدوء واللوذ عن معارك التصريحات، وعندما يتواجد أبو الوليد تنقلب المعادلة، كان آخر تصريح بعد نزال النصر موجع لأنصار المنافسين، علق البلطان على امتعاض الخصوم من غلاء أسعار التذاكر ووضع كل التفاصيل حول ذلك، ووصف من ينتقده بجمهور (أبو بلاش) وثارت ثائرتهم ورموه بعبارات متباينة، والحقيقة أنها أوجعتهم، الشباب الذي لا يقارن بالنصر الحالي في كل الجوانب قادر على تحقيق بطولة الدوري بعد المستوى الكبير الذي قدمه أفراده في اللقاء الأخير، وكان قريبا من تحقيق الفوز غير أن الحظ عاندهم، فقط يتدارك أصحاب القرار في معقل الليوث الأخطاء التي ساهمت في خسارة النقاط الست أمام الوحدة والفتح، ويقيني لو أن الليث اقتنص تلك الفريسة السهلة لكان جموحه أفضل بكثير قبل أن يدخل منافسات القسم الثاني من دوري روشن، عموماً ميزانية الشباب لا تقارن بالنصر المتصدر، ولكن بالعمل المنظم سيصل لمبتغاه في ظل وجود لاعبي الخبرة وروح الشباب التي تتناثر في مواقع الفرقة البيضاء.

وبعيدا عن منافسات الدوري غداً سيكون هناك لقاء يجمع بطل الدوري الفرنسي باريس سان جيرمان أمام بطل الدوري السعودي الهلال بمشاركة لاعبي النصر، على كأس موسم الرياض، ولاشك أن هذا اللقاء سيكون محل أنظار عشاق المستديرة في جميع أنحاء العالم، كيف لا وهو يجمع نخبة من النجوم العالمية التي سجلت حضوراً لافتاً في مونديال قطر.

بقي أن نبعث رسالة لرئيس الهلال فهد بن نافل وتتمثل بعدم الاستسلام للوضع الحالي لفريقه الموقوف عن التسجيل، ويتعين أن تعطى الفرصة لثلاثة شبان لإحياء روح الفريق، كما حدث في الموسم الماضي، حيث كان لدخول عبدالحميد والبرازيلي ميشائيل ضمن المجموعة الأثر في تحول المعادلة، ومادام الشيء بالشيء يذكر، فالهلال في موسم 99هـ زج المدرب البرازيلي آنذاك زاجالو بالثلاثي (المصيبيح، المهنا، البيشي) وكانوا يلعبون في شباب النادي، غير أنهم غيروا واجهة الفريق الأول بعد دخولهم ضمن مصاف الكبار، وأعتقد أن الظهير الأيسر فقيهي ولاعب الوسط القحطاني والجوير والحمدان والعويس قادرون على تعزيز المعنويات، وتحديداً فقيهي الذي يستحق أن يمنح الثقة بشكل واسع لإثبات حضوره، لأن لديه رغبة جامحة لملء تلك الخانة التي تنتظر شاب بمقوماته.